اعلنت وزارة الداخلية المصرية أن احداث العنف في قرية الكشح بمحافظة سوهاج اسفرت عن مصرع 20 مواطناً واصابة 33 بطلقات نارية واتلاف 33 محلاً تجارياً واحراق سيارتين, واتهمت الداخلية عناصر اجرامية مثيرة للشغب بتصعيد نزاع بين تاجرين وتوسيع نطاقه ليشمل قرية الكشح ومدينة دار السلام, حيث فرضت قوات الأمن حصاراً مشدداً , وسط تكهنات بوجود أصابع خارجية لتأجيج احداث العنف لاستباق زيارة الرئيس حسني مبارك الى واشنطن في مارس المقبل. وسيطرت قوات الامن على احداث الشغب والعنف التي وقعت ليلة امس الاول بمنطقة دار السلام جنوبي سوهاج, ذلك بعد ان انتقلت قوات كبيرة تمكنت من فض المظاهرات التي اندلعت في مدينة دار السلام التي تبعد عن قرية الكشح مسافة ثلاثة كيلومترات وهي نفس القرية التي ثار من حولها ضجة كبيرة قبل شهور بسبب تقرير اصدرته منظمة حقوق الانسان المصرية حول مشاجرات عائلية بين مسلمين ومسيحيين وتلقفته دوائر بريطانية وامريكية واعتبرته اضطهادا للاقباط في مصر. وكان المئات من ابناء مدينة دار السلام خرجوا في مظاهرات بعد صلاة عشاء اول امس ينددون فيها بالاعتداءات على المسلمين في قرية الكشح, بعد ان سرت شائعات قوية بين اهالي دار السلام حول ارتفاع عدد القتلى من المسلمين, وقامت الشرطة باطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين بعد انضمام عناصر اجرامية لهم ساهمت في اثارة المتظاهرين اكثر, وقامت بمحاولات تخريبية امتدت الى عمليات نهب لبعض المحلات المملوكة لمسيحيين ومسلمين سواء بسواء, واشعال الحرائق في بعض المنازل والمحلات, وهو ما اثار الانتباه نحو ايد اجرامية تحاول اشعال فتيل الفتنة.. وامام ذلك تمكن رجال الشرطة من اعتقال عدد من مثيري الشغب واقتحموا قرية الكشح بعد منتصف ليل اول امس, واعتقلوا عددا كبيرا من العائلتين المتصارعتين وهما عائلة حسين, (مسلمة) وعائلة فهيم (قبطية) وكان فايز عوض حسين ويعمل فكهاني وله محل في القرية يدير منه تجارة الفاكهة قد توجه الى راشد فهيم منصور ويعمل تاجر اقمشة وله ايضا محل يدير منه هذه التجارة, يطلب منه شراء بعض الاقمشة بنظام التقسيط, الا ان راشد فهيم (القبطي) رفض ذلك, ونشبت اثر ذلك مشاجرة بينهما كانت الشرارة الاولى للاحداث. وحتى ظهر امس الاثنين صرح مصدر امني مسئول بقوله: ان عدد الضحايا بلغ 0_ قتيلا و 33 مصابا تم نقلهم الى مستشفى دار السلام, ومستشفى سوهاج الجامعي, حيث غادر 11 منهم المستشفى بعد العلاج. وقال المصدر: ان زيادة عدد المتوفين تعود الى عدم ابلاغ الاهالي عن وجود وفيات لديهم, حيث كانوا يصطحبون الجثث الى منازلهم دون ابلاغ, كما تم العثور على بعض المتوفين داخل الزراعات متأثرين باصابتهم, واضاف المصدر: انه تم حصر تلفيات المحلات المحترقة وبلغت 33 محلا, تم اخماد النيران فيها, وهي مملوكة لمسلمين ومسيحيين على السواء اضافة الى احتراق سيارتي نقل. على صعيد متصل منعت قوات الامن الدخول والخروج الى قرية الكشح, وكذلك منطقة دار السلام, منذ اندلاع الاحداث, ولا يتم دخول ابناء المنطقتين القادمين من خارجهما الا بعد التأكد من اثبات الشخصية, واماكن التوجه, ويقوم رجال الامن باصطحاب هؤلاء.. وانتقل الى مكان الحادث فورا قائد امن سوهاج, كما يتابع المحافظ الموقف اولا بأول.. وعلمت (البيان) ان الرئيس مبارك اجرى اتصالات بالمحافظ ليطمئن على الموقف بنفسه. واعتبر البعض ان توقيت الاحداث له دلالات لابد من الوقوف امامها, حيث قال حافظ ابو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان: ان توقيت اعياد رأس السنة الميلادية, بالاضافة الى قرب زيارة الرئيس مبارك الى واشنطن والمتوقع ان تكون في مارس المقبل, لهما علاقة بهذه الاحداث مشيرا الى ان اصابع خارجية هي التي تقف وراء هذه الاحداث, حتى يتم استثمارها خارجيا للضغط على مصر.