في أخطر جلسة له على الاطلاق أحال مجلس النواب الاردني قانوني زيادة ضريبة المبيعات واعفاء مدخلات الانتاج من الجمارك الى لجنته المالية بعد ان فشل في رد القانونين الى الحكومة التي قال رئيسها عبدالرؤوف الروابدة امام المجلس ان الاقتصاد الاردني (في غرفة الانعاش) حيث لم تستجب الدول الكبرى لمطلب شطب الديون وبقيت المساعدات العربية مقصورة على العواطف . ففي رده على مداخلات النواب أثناء مناقشة قانوني الضريبة الاضافية العامة على المبيعات واعفاء مدخلات الانتاج من الرسوم الجمركية أمس قال الروابدة (اقتصادنا الان في غرفة الانعاش (العناية الفائقة), ولا نتوقع مساعدات من أحد, وما جرى في باريس هو إعادة جدولة لديون الاردن بمعنى تأجيل دفع الدين وزيادة الفائدة عليه) . وأضاف رئيس الوزراء الاردني (الوضع الاقتصادي في البلد قاتل اذا لم ننهض جميعاً حكومة ومجلس نواب وقوى وطنية لتجاوز هذه المشكلة) مشيراً الى ان حجم المديونية يفوق حجم الدخل القومي الأردني. واعترف الروابدة الذي اعتبر الجلسة البرلمانية يوم أمس أخطر جلسة له لخطورة القوانين المطروحة بأن (دائني الاردن الكبار يترددون في اعفائنا من أي دين, فالدول الدائنة تحتاج لشهادة حسن سلوكنا من المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية لتتأكد من سلامة توجهاتنا) وتابع (لقد كنا نطالب هذه الدول بتخليصنا من مديونيتنا.. وكانوا يقولون لنا بأن وضعكم الاقتصادي لا يساعد على ذلك) . وفيما يخص المساعدات العربية نفى الروابدة ان يكون الاردن تلقى أياً منها قائلاً ان بلاده لم تتلق سوى (العواطف) وانها مازالت تنتظر فعلاً حقيقياً يسندها في أزمتها. وكان المجلس قرر احالة القانونين الى لجنة المالية بعد فشل الاقتراح بردهما الى الحكومة بواقع 23 نائباً من أصل 64 حضروا الجلسة, كما أحال للجنة نفسها برنامج التصحيح الاقتصادي بعد فشل التصويت على اعتباره من باب العلم فقط. عمان ــ خليل خرمة