تمكن فريق من العلماء الامريكيين من ابتكار كمبيوتر يعتمد على خلايا عصبية مأخوذة من العلق وليس على شرائح السليكون, ويمكن ان يؤدي في الوقت الحالي بعض العمليات الحسابية على حين يستهدف مبتكروه الوصول الى دماغ روبوتية في المدى الطويل . وأشار الفريق الى ان ما يسعى اليه هو جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر السريعة والمرنة التي يمكن ان تفكر لنفسها بشأن حل المشكلات بدلا من تغذيتها بالبرامج التي تتيح لها الوصول الى هذا الحل. وقال بروفيسور بيل ديتو من معهد جورجيا للتقنية الذي يقود هذا الفريق انه يشعر بالدهشة حيال بطء الكمبيوتر الموجود في الاسواق حاليا و(الغباء) الذي يتسم به. وأضاف ان الكمبيوتر العادي يحتاج الى معلومات صحيحة بشكل مطلق في كل مرة يراد له الوصول الى الاجابة الصحيحة ونحن نأمل في ان الكمبيوتر العضوي سيصل الى الاجابة الصحيحة بناء على معلومات جزئية بملء الفراغات بين المعلومات بنفسه. ويمكن للجهاز المبتكر ان (يفكر لنفسه) لأن خلايا العلق العصبية بمقدورها ان تشكل عمليات ربطها الخاصة, بينما كمبيوتر السليكون العادي يقوم بعمليات الربط هذه بالشكل الذي يحدده المبرمج. وهذه المرونة في الابتكار الجديد تعني ان الكمبيوتر العضوي يتوصل الى طريقته الخاصة في حل المشكلات, ويقول بروفيسور ديتو انه بوجود الخلايا العصبية يتعين علينا فقط ان نوجهها نحو الحل, لتصل اليه بنفسها. وهذا المنهاج في عمل الكمبيوتر يناسب بشكل خاص مهام التعرف النمطي مثل قراءة الخط المكتوب الذي يتطلب قدرا هائلا من الطاقة في الكمبيوتر التقليدي. ويتم التحكم في خلايا العلق العصبية فيما يعرف بصحفة بتري وهي وعاء مختبري عن طريق غرس اقطاب كهربائية دقيقة فيها, وكل خلية منها لها نشاطها الكهربي الخاص وتستجيب بطريقتها الخاصة للمؤثر الكهربي, وهذه السمات يمكن استخدامها لجعل كل خلية تمثل رقما, وعندئذ تؤدي العمليات الحسابية بربط الخلايا المفردة. وقد استخدمت (نيورونات العلق) أو خلاياها العصبية لأنها أجريت عليها أبحاث باهظة التكلفة وأصبحت مفهومة بشكل جيد. وعلى الرغم من ان الكمبيوتر العضوي أبسط بكثير من العقل البشري, الا انه يعمل بطريقة مماثلة له, ويقول بروفيسور ديتو ان الدماغ الروبوتي هو الهدف بعيد المدى, مشيرا الى ان السوبر كمبيوترات التقليدية كبيرة الحجم بحيث يستحيل على الروبوت حملها والمضي بها. ويضيف اننا نريد التمكن من دمج العناصر الروبوتية والالكترونية مع هذه النوعية من أجهزة الكمبيوتر بحيث توجد المزيد من الروبوتات ذات الكفاءة العالية. واشنطن ــ البيان