حث الرئيس المصري حسني مبارك بغداد على التراجع عن رفضها خطة المراجعة الثلاثية الدولية مشيرا إلى ان لا مخرج أمامها سوى الاذعان في الوقت الذي واصل مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية , جولته الخليجية دون منسق شؤون المعارضة الذي عينته واشنطن والذي حدد خطة خماسية لاسقاط النظام العراقي. كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) انها طلبت 1,1 مليار دولار لتمويل احتواء العراق في ميزانية العام 2000. وإزاء الضغوط العسكرية والسياسية على بغداد حث الرئيس المصري القيادة العراقية على التفكير مجددا في قرارها برفض مبادرة مجلس الأمن للمراجعة الشاملة. وقال مبارك لتلفزيون رويترز على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في جبال الألب (اعرف انه (صدام) رفض المقترحات. وآمل أن يعيد التفكير. عليه أن يذعن. ليس أمامه من طريق آخر) . من جانبه أوحى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بأن موقف بغداد لم يتبلور نهائيا وقلل عنان الذي اجرى سلسلة من المحادثات الثنائية بشأن العراق مع قادة سياسيين مشاركين في قمة دافوس من الرفض العراقي وقال انه من السابق لاوانه التعليق على المواجهة الاخيرة بين بغداد ومجلس الامن) . وأضاف عنان (قبل كل شيء الامر لم يخرج بعد عن كونه اجراءات داخلية في مجلس الامن. لم يتقدموا بعد بشيء للعراق حتى يرفض واعتقد ان التعليق سابق لاوانه) . في غضون ذلك مضت واشنطن وبغداد في خططهما المتضادة حيث استأنف مارتن انديك جولته الخليجية الرامية لحشد التأييد لخطط بلاده لاطاحة صدام حسين بزيارة مسقط ولكن من دون منسق المعارضة العراقية فرانك ريتشار ديوني الذي عاد إلى واشنطن. وكشفت مصادر بالدوحة ان ريتشار ديوني لم يرافق انديك خلال زيارته لقطر أيضا والتي تحتفظ هي الأخرى على الخطط الأمريكية ازاء العراق. وكان المنسق الأمريكي للمعارضة العراقية أعلن استراتيجية لاسلوب تغيير نظام الحكم بالعراق جاءت في معظمها في شكل خمسة املاءات لفصائل المعارضة العراقية (إذا أرادت التعاون مع واشنطن للوصول إلى هذا الهدف) . ريتشار ديوني الذي حرص على الحديث بلهجة متعالية عند طرح الخطوط العريضة لخطة الاطاحة بصدام أكد كذلك على ان هدف واشنطن يتجاوز ذلك وانه أكبر بكثير من مجرد تغيير نظام الحكم في بغداد. وتردد ان جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ووزير الدولة للشؤون الخارجية يوسف بن علوي سيستقبلانه في محطته الخليجية الرابعة والتي سينتقل منها إلى الامارات. وكان انديك انهى محطته الثالثة في الكويت بتأكيد ثبات موقف الولايات المتحدة الامريكية حيال امن واستقرار الكويت لاسيما ما يتعلق بحدودها الدولية مع العراق. كما اكد في مقابلة مع تلفزيون دولة الكويت تصميم بلاده على اسقاط نظام صدام حسين (وان الولايات المتحدة الامريكية ستواصل سياستها الهادفة الى الاطاحة بالنظام العراقي الحالي وابداله بحكومة جديدة تكون مقبولة للمجتمع الدولي) . وأضاف ان (امريكا ستقدم المساعدة اللازمة لبلوغ هذا الهدف وستواصل كذلك سياسة التهديد باستخدام القوة حتى يتم تغيير النظام) . وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أمس انها طلبت 1,1 مليار دولار لتمويل عمليات احتواء العراق في ميزانية العام 2000 التي وصلت مخصصات الدفاع فيها الى 267,2 مليار دولار بزيادة 2,1% في أول زيادة منذ 15 عاما, وقالت مصادر أمريكية انها أيضا أول زيادة مستمرة وطويلة المدى في تمويل الدفاع منذ نهاية الحرب الباردة.