الجنود والبحارة والطيارون العسكريون قد يحملون قريبا جدا ما يعرف باسم (البطاقات الذكية) التي تحوي بيانات شخصية وطبية عنهم , فقد وقع احد اقسام وزارة الدفاع البريطانية عقدا مع احدى شركات الكمبيوتر الامريكية لتزويد وزارة الدفاع بالبطاقات وبرنامج الكمبيوتر اللازم لقراءتها. والنظام الجديد ستجرى التجارب النهائية على تشغيله اوائل الشهر المقبل, وقد يدخل الخدمة مع حلول فصل الصيف. والبطاقة تشبه لحد كبير بطاقات الائتمان وستكون مزودة بتفاصيل عن الموقف من الحساسية والعمليات السابقة وفصيلة الدم فضلا عن الاسم والرتبة والرقم المحمول على ما يعرف باسم الصفيحة التقليدية الحاوية لكافة بيانات الجندي. وبالنسبة للجنود فمن المتوقع ان يحملوا تلك البطاقة طوال الوقت, وقد امضت وزارة الدفاع البريطانية حوالي ثلاثة اعوام في البحث عن وسيلة حديثة تحل محل البطاقة الطبية العسكرية ذات الاسلوب التقليدي. وفي الوقت الحاضر يجري تقديم بطاقة ورقية الى الجنود الجرحى عندما يحتاجون للعلاج في مستشفى عسكري, وتحوي البطاقة تفاصيل عن الحالة والعلاج ويجب حملها لدى التنقل بين المستشفيات. ومع الاستعانة بنظام البطاقة الذكية الجديد, فان الطبيب سيكون معه كمبيوتر محمول يمكنه فحص التاريخ الطبي للجندي في الحال, وبالنسبة للعلاج في الموقع نفسه فانه يمكن اجراء هذا العلاج بلا اي تأخير وتسجيله لدى الادارة المركزية, وسيكون لدى المستشفيات كذلك اجهزة كمبيوتر مزودة ببطاقات يمكن قراءتها عن حالة المريض, وريثما ينقل الجندي الى المستشفى المناسب فان الاطباء سيكون لديهم معلومات دقيقة جدا عن القرارات المطلوبة لاتمام العلاج. وخلال حرب الخليج, عانى الجيش البريطاني من مشاكل عديدة فيما يتعلق بالمعلومات المسجلة على البطاقات الورقية, ويرى ارت ماثيوس المسؤول عن المعلومات الطبية الخاصة بالجنود ان ادخال نظام البطاقات الذكية سيكون له اثر كبير على العناية الطبية بأرض المعركة, ويقول اننا لم نكن سعداء بالمعلومات المخزنة لدينا ليس ذلك فقط خلال حرب الخليج ولكن في مواقع عسكرية اخرى خلال الــ 50 عاما الماضية, ويضيف بأن تلك البطاقة ستمنح الاطباء فرصة كبيرة جدا للدقة في تحديد طرق العلاج وبأسرع وقت ممكن, وكما نعرف فان الوقت يعد جوهريا في علاج الجروح التي تحدث بالمعارك.