قبل أيام قليلة أطلقت هيئة الصحة بدبي، أول حملة طبية من نوعها لتجميع دم الحبل السري واستخلاص الخلايا الجذعية لاستخدامها في علاج أمراض الدم، ولاسيما الأمراض الوراثية منها، وذلك عن طريق (مركز دبي لأبحاث دم الحبل السري) التابع للهيئة، وتحت اسم (كنز الحياة)، في خطوة نوعية ينفذها المركز لزيادة حصيلة عينات دم الحبل السري، التي وصلت لدى المركز إلى 7 آلاف عينة.

وتأتي الحملة في وقت حقق فيه مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث، الكثير من النجاحات المبهرة المتواصلة في مجال علاج أمراض الدم عن طريق الخلايا الجذعية التي يتولى المركز توفيرها من خلال تجميع وتخزين دم الحبل السري.

وجاءت الحملة كذلك في الوقت الذي يمتلك فيه المركز الإمكانيات البشرية والتجهيزات والتقنيات، التي عززت دوره العلاجي والبحثي في واحدة من أهم علوم ومجالات الطب المعاصر المرتكزة على توظيف الخلايا الجذعية، التي باتت هي الأساس في فك شيفرة العديد من الأمراض والحد من انتشارها وآثارها، وخاصة أمراض الدم وما يرتبط بها من الأمراض الوراثية.

لقد فتح مركز دبي لأبحاث دم الحبل السري منذ أن تم تأسيسه في العام 2006 الكثير من نوافذ الأمل والتفاؤل وعزز حب الحياة لدى العديد من المصابين بأمراض الدم، حيث أسهم بشكل مباشر في علاج 19 حالة مرضية مصابة بأمراض (اللوكيميا، والثلاسيميا)، وغير ذلك من الأمراض التي يعتمد علاجها بشكل أساس على دم الحبل السري، الذي انطلقنا في حملتنا لتجميع وتخزين المزيد من عيناته.

إن الاهتمام البالغ الذي توليه هيئة الصحة بدبي لمركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث هو ما عزز دوره المؤثر والإيجابي، سواء على مستوى البحث العلمي أو العلاج، والحد من انتشار أمراض الدم، مستنداً في ذلك إلى التجهيزات والتقنيات الحديثة والدقيقة، وخاصة (جهاز التطابق النسيجي)، الذي يمتلكه المركز، ويعد الأول من نوعه في هذا المجال على مستوى المنطقة.