كشف عبد الله جمعة مدير الشؤون الإدارية في مركز دبي للسكري التابع لهيئة الصحة بدبي، عن حيثيات وأسباب حصول المركز على الاعتماد الدولي من المنظمة العالمية للسكري، كمركز تميز في رعاية مرضى داء السكري، مؤكداً أن الاعتماد جاء من هذه المنظمة وهي الرئيسة والوحيدة عالمياً في منح الاعتمادات الدولية، والتي تتشدد كثيراً بمعاييرها الصارمة في منح مثل هذا النوع من الاعتماد، والذي يمثل إضافة جديدة للمركز بجانب الاعتماد الدولي الذي سبق وأن حصل عليه المركز، بوصفه مرجعاً طبياً رائداً على مستوى المنطقة.
معايير
وأشار عبد الله جمعة في بداية هذا الحوار إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بطريقة الحصول على الاعتمادات الدولية من المنظمة العالمية للسكري، موضحاً أن المنظمة تستند إلى مجموعة من المعايير الصارمة التي ترتكز في جوهرها على استدامة جودة الخدمات، والأصعب من ذلك - كما يقول - أن المنظمة تجري تحقيقات موسعة ومراقبة شديدة ومتواصلة للمؤسسات الصحية والمراكز المتخصصة في علاج السكري، قبل إصدار اعتمادها، وأن هذه المراقبة تكون بعيداً عن المركز نفسه ولا يشعر بها أحد من مسؤوليه أو إدارته، وهو ما أكسب صفات الشفافية والنزاهة والقوة للاعتماد، وتالياً نص الحوار:
حصل المركز على اعتمادين دوليين ما الفرق بينهما ؟
مركز دبي للسكري أصبح الوحيد والأول – على مستوى المنطقة - الحاصل على اعتمادين من المنظمة العالمية للسكري، أحدهما يخص العلاج، والآخر يخص التثقيف الصحي، لتكون قدرات المركز بذلك نموذجاً للتكامل الفريد من نوعه.
ماذا عن وضعية المركز على الجانب البحثي، وخاصة أن مركز دبي للسكري، يحتضن نخباً طبية وكفاءات بشرية عالية المستوى؟
لدى المركز إنجاز مهم آخر على جانب البحوث والدراسات، حيث اعتمدت المنظمة العالمية للسكري واحداً من أهم البحوث العلمية التي أجراها المركز، والتي خلص فيها إلى أن هناك فرقاً كبيراً وملحوظاً بين معدلات السكر التراكمي لدى مرضى السكري الذين يراجعون المثقف الصحي وأولئك الذي لا يتواصلون مع المثقف، إضافة إلى الخلاصة الأخرى المهمة التي أكدت قيمة وأهمية طريقة العلاج الحديثة التي يتبعها مركز دبي للسكري، والتي تقوم على الفريق الطبي التخصصي الشامل، الذي يضم استشاريين في داء السكري ومجموعة من الأطباء والاستشاريين في تخصصات طبية متنوعة، بينهم استشاريون في الطب النفسي والتغذية.
تعميم الفائدة
ماذا بعد اعتراف المنظمة العالمية بهذا البحث.. ما الفائدة الأدبية أو الأثر الذي يمكن أن يعزز من مكانة المركز دولياً ؟
المنظمة العالمية للسكري، أكدت أن البحث العلمي الذي أنجزه مركز دبي للسكري يعد فريداً من نوعه، نظراً لتقديمه طريقة متقدمة للعلاج، وتوضيحه لأهمية الدور التثقيفي لمرضى السكري، وفي ضوء ذلك اعتمدت المنظمة البحث وأوصت بنشره عالمياً لتعميم الفائدة والتجربة الناجحة غير المسبوقة للمركز، وقد جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي للسكري الذي عقد أخيراً في أبوظبي، وهذا بطبيعة الحال يعزز مكانة المركز دولياً، وخاصة أن البحث يعد ضمن أطر البحوث العلمية التطبيقية، وهو نتائج واقع وتجربة ناجحة لعلاج المرضى.
بمناسبة ذكركم للمرضى، ما الفائدة التي تعود على المريض أو المراجع أو عموم المتعاملين إذا كان المركز معتمداً أو غير معتمد؟
مركز دبي للسكري يعمل في ضوء استراتيجية هيئة الصحة بدبي التي تعكس رؤى وتطلعات مدينة دبي وتوجيهاتها في شأن الارتقاء بمستوى المنشآت الصحية والخدمات الطبية، وجعلها الأولى عالمياً، وعلى ذلك فإن جميع الجهود التي يقوم بها المركز تصب في خدمة المرضى وفي هدف هيئة الصحة بدبي الرامي إلى الوصول لمجتمع أكثر صحة وسعادة، وما نؤكده هنا هو أن الحصول على اعتمادين أو اعتراف ببحث علمي، هو ترجمة واقعية لمستوى الخدمات التي يقدمها المركز، ومستوى بيئة الاستشفاء والتجهيزات، وكفاء العاملين من الكوادر الطبية والطبية المساعدة وأيضاً الإدارية، لذا يأتي الاعتماد الدولي بمثابة تتويج لعلاقة المركز مع المتعاملين والمرضى، ممن نحرص على تحقيق رضاهم وسعادتهم.
رضا المتعاملين
بمناسبة رضا المتعاملين وسعادتهم، سبق وأن أجرى المركز استبياناً للوقوف على مستوى رضا المتعاملين، فماذا قالت النتائج ؟
أكدت نتائج المسح الذي أجراه مركز دبي للسكري، ارتفاع نسبة رضا المتعاملين والمرضى عن أداء المركز ومستوى خدماته لأكثر من 95 %، إضافة إلى المعدلات العالية الأخرى لمستويات الثقة في إمكانيات وقدرات مركز دبي.
وعن أهم ملامح المسح الذي أجراه المركز لقياس رضا المتعاملين، نؤكد أن المركز كان حريصاً في الاستبيان الذي أجراه على الوصول إلى نتائج دقيقة تعكس مستوى رضا المتعاملين بكل شفافية، كما تعكس ثقة المتعامل في نوعية الخدمات المقدمة سواء الطبية أو الاجتماعية والنفسية، وقد أظهرت النتائج أن نسبة الرضا العام للمتعاملين وصلت إلى 95 %. وفيما يخص تفاصيل المعايير والمؤشرات الفرعية للاستبيان التي اشتملت على: المعلومات عن الخدمة، سهولة إتمام الخدمة، مظهر مركز الخدمة، الوصول للخدمة، الثقة، خصوصية المتعامل، احترافية الموظفين، سرعة تقديم الخدمة، فقد وصل متوسط معدلات الرضا المحتسبة فيها إلى 90 %.
في رأيك ما الذي يرفع نسبة رضا المتعاملين مع المركز إلى هذه الدرجة العالية ؟
مركز دبي للسكري يخدم جمهور المتعاملين والمرضى، من خلال أحدث التقنيات وأفضل طرق ووسائل العلاج دولياً، وهي تشمل الرعاية الطبية الفائقة والإرشاد والتوجيه الوقائي والنفسي، كما أن المركز يستحوذ على مجموعة الأنظمة الحديثة والأكثر تطوراً في العالم للعلاج بالأنسولين و مراقبة الجلوكوز، إلى جانب حزمة التقنيات المتقدمة لفحص شبكية العين والقدم السكري، والوحدة الخاصة لتقييم اللياقة الرياضية للمرضى.
إلى جانب ذلك يعتز مركز دبي للسكري بأن جميع الاستشاريين الذين يعملون فيه، هم من الحاصلين على البورد الأميركي في علاج أمراض الغدد الصماء والسكري ولديهم سنوات طويلة من الخبرة في علاج داء السكري ومضاعفاته، وهذا ما يميز المركز، وينعكس بشكل إيجابي واسع على خدمة المرضى، ويخدم في الوقت نفسه أهداف المركز ورؤيته ومجمل أعماله التي يقوم بها سواء على صعيد العلاج أو الوقاية.
خدمات
استحدث مركز دبي للسكري مجموعة من الخدمات، أخيراً، فما هي أهم هذه الخدمات؟
لا تقف جهود مركز دبي للسكري عند حد الحملات الوقائية التي تستهدف تنمية الوعي المجتمعي بداء السكري وسبل تجنبه وتفادي مخاطر الإصابة به، ولا تقف الجهود أيضاً عند سقف التشخيص والعلاج ومتابعة المرضى. إذ يمتد حرص المركز إلى تقديم الإرشادات النفسية والاجتماعية للمصابين وذويهم، مستهدفاً من ذلك توفير مظلة صحية آمنة وممتدة، لتشمل حياة المصابين بداء السكري، ومن ثم حفز طاقتهم الإيجابية التي تشكل أحد أهم مقومات العلاج.
ويخطط المركز - مستقبلاً - للتوسع في نطاق خدمات العناية بالقدم، ليستفيد منها جميع مرضى هيئة الصحة بدبي بشكل تدريجي، وزيادة الخدمات في طب العيون لتقديم فحوصات شاملة، إضافة إلى تصوير شبكية العين.
90 %
سهولة إتمام الخدمة والثقة واحترافية الموظفين والسرعة نالت الرضا بنسبة 90 %
02
الاعتماد الدولي تتويج لعلاقة المركز مع المتعاملين عبر تحقيق أمرين: الرضا والسعادة
01
يعد مركز دبي للسكري الأول في المنطقة بحصوله على اعتمادين من المنظمة العالمية للسكري