توصل العلماء إلى صور ثلاثية الأبعاد باستخدام الليزر فقط من دون الحاجة إلى توظيف النظارات الخاصة بها، وذلك عبر تطوير نظام ليزري يرسل صوراً مختلفة لكل عين، وقالوا إنه سيكون بإمكانهم عرض الإعلانات ثلاثية الأبعاد في تايمز سكوير في نيويورك قريباً، وإن النموذج المطور حديثاً يحدث ثورة في عالمي السينما والإعلانات
تطوير حاسم
وهذا يعني أن اللوحات التي تظهر في فيلم «العودة إلى المستقبل 2» الذي عرض أخيراً يمكن أن تصبح حقيقة. وأشار الباحثون إلى أن نظام أشعة الليزر الجديد لن يضطر مرتادي السينما إلى وضع نظارات خاصة لمشاهدة الأفلام ثلاثية الأبعاد.
وترسل أنظمة الليزر الأشعة في مختلف الاتجاهات، ولذلك يمكن مشاهدة مختلف الصور من زوايا مختلفة. كما تنطلق الأشعة نحو العين من زوايا مختلفة بحيث ترى العين اليمنى صوراً مختلفة عن تلك التي تراها العين اليسرى، مما ينتج المشهد ثلاثي الأبعاد.
وفي ثمانينيات القرن العشرين، لم تكن أي من هذه الأنظمة موجودة، ولكن اليوم فإن هذه التقنيات أصبحت في متناول اليد. وتم تطوير النموذج الأولي من هذا الجهاز على يد شركة «تريلايت» للتقنية قبل أشهر قليلة مضت.
ويتكون كل «بكسل»، وهو أصغر عنصر في الصورة المرئية ثلاثية الأبعاد، من شعاع ليزري ومرآة متحركة. وتوجه المرآة أشعة الليزر على امتداد مجال الرؤيا، من اليسار إلى اليمين. وخلال الحركة تتغير بيانات الصورة.
إرسال الصور
وبوجود هذه الفكرة البسيطة فإن من الممكن إرسال مختلف الصور إلى عيني الناظر اليمنى واليسرى، لذلك فإن من الممكن تكوين التأثير ثلاثي الأبعاد من دون الحاجة إلى وضع نظارات ثلاثية الأبعاد. والآن تعرض صور كاملة الألوان في خطوة متقدمة عن النسخة الأولية لنظام الأشعة.
وجهز كل «بكسل» بثلاث أنواع من أشعة الليزر، الأحمر والأخضر والأزرق. ويتكون النموذج من 12×9 «بكسل» وبالتالي فإن أي عدد من النماذج يمكن أن يجمع كي يولد عرضاً كبيراً في الهواء الطلق. ويعكف العلماء على تطوير الأشعة وطرق اندماجها.
ولاختبار تأثير المشاهدات ثلاثية الأبعاد يجب على المشاهد أن يجلس على مسافة محددة من الشاشة.
وفي حال كانت المسافة بعيدة جداً، فإن العينيين تتلقيان الصورة ذاتها، وبالتالي فإن الصورة تكون ثنائية الأبعاد فقط. وقد يتمكن الباعة يوماً ما من عرض منتجاتهم في الشارع للمارة أو الموجودين في محطة الباصات