عاد أحمد الريان مرة أخرى ليفرض نفسه على الساحة الإعلامية المصرية بعد أن شغل المصريين وأضاع أموال مئات الآلاف منهم بقضيته التي كانت أشهر قضية لتوظيف الأموال في مصر خلال فترة الثمانينات. .

فالريان خرج من السجن أخيرا وقبل ثورة 25 يناير بأسابيع وبعد أن التقط أنفاسه خارج السجن أعلن عن نيته العودة للعمل مرة أخرى بدعم من أصدقائه رجال الأعمال، إلا أن الثورة فتحت شهية كثير من كتاب الدراما لتناول شخصية احمد الريان من خلال أعمال درامية وتلفزيون بل وتقاضى الريان بالفعل مقابلا ماديا سخيا ليسرد أسرارا لا يعرفها غيره لمؤلف مسلسل «الريان» الذي ينتظر عرضه في شهر رمضان المقبل.

المسلسل من تأليف محمود البزاوي وحازم الحديدي وبطولة خالد صالح وريهام عبدالغفور وجمال إسماعيل وإخراج شيرين عادل.. « الحواس الخمس» التقى فريق عمل المسلسل أثناء حفل أقامته الشركة المنتجة لفريق العمل قبل البدء في تصويره وتحاورنا معهم حول تفاصيل العمل .

في البداية.. يقول المؤلف حازم الحديدي: حرصت أثناء كتابتي لسيناريو المسلسل أن أتطرق إلى كل الجوانب الخفية في شخصية أحمد الريان التي لا تعرفها الجماهير، خاصة أن هذه النوعية من الأعمال تجذب انتباه المشاهدين؛ لأن الشخصية ثرية بالأسرار وأثرت بشكل مباشر في حياة الكثيرين، بالإضافة إلى أن العمل يتناول مرحلة مهمة في تاريخ مصر في الفترة من عام 1967 وحتى 1981، ومن خلال الأحداث نستعرض أيضا الجانب الاقتصادي الذي عاشه المصريون في تلك الحقبة.

وجدد الحديدي تأكيده أن الريان تقاضى أموالا من الشركة المنتجة للمسلسل كمقابل حتى يسرد ويكشف عن أسرار عديدة بحياته الشخصية والتي لا يعلمها أحد، وخاصة علاقاته بالسلطة وبعض رجال الدين وزيجاته الكثيرة والتي بلغت 13 زيجة.

واعترف المؤلف أنه وأسرة العمل وجدوا في البداية صعوبة بالغة في إقناع الريان كي يسرد أسراره الشخصية ويتم تناولها علانية على شاشة التلفزيون، إلا أن قيام ثورة 25 يناير وسقوط النظام السابق وكشف كل رموز الفساد كانت الدافع وراء قبوله تناول قصة حياته في عمل درامي، وبالفعل جلس وحكى عن أهم أحداث حياته بمنتهى الصراحة وبدون خوف وخاصة بعد وقوع كثير من رجال السلطة الذين ارتبط اسمه بهم في بعض الأعمال.

 

حقائق خفية

وعن اختيار بطل العمل يقول الحديدي: أثناء كتابتي لورق المسلسل شعرت بأن الفنان خالد صالح هو أقدر من يقوم بتلك الشخصية، خاصة أنه ممثل يمتلك قدرات فنية كبيرة وتاريخه الفني حافل بالكثير من الأعمال التي أثبتت موهبته الفنية، ولأنه يمتلك جرأة تجعله يقدم على تقديم تلك الشخصية.

وبالفعل عرضت عليه الدور ووافق على الفور وعقدنا جلسات عمل مع المؤلف محمود البزاوي والمخرجة شيرين عادل لرسم تفاصيل كل شخصيات العمل. ويؤكد الحديدي أنه لم يكتفِ فقط بما سرده الريان عن جوانب حياته الخفية التي يجهلها أغلب المشاهدين إنما استعان أيضًا بالكتب والوثائق التاريخية أثناء كتابته للسيناريو حتى يرسم رؤية موضوعية وحتى يكون العمل أقرب ما يكون إلى الحيادية في تناول الشخصيات والمرحلة الزمنية التي عاشها أبطال العمل وحتى لا يكون هناك أي تحيز من أي نوع في سرد قصة حياة الريان.

 

رموز الفساد

بدورها أشارت المخرجة شيرين عادل إلى أن كشف الستار عن رموز فساد كثيرة بالدولة ساهم بشكل كبير في إعطائنا الحرية كصناع للعمل في تناول تلك الشخصية بمنتهى الحرية وبدون خوف من إيجاد اعتراض من قبل أي جهة بالدولة كما كان يحدث بالماضي، فهناك مساحة من الحرية أعطتنا القدرة على الإبداع وعلى التكاتف كلنا كفريق عمل من أجل تقديم عمل متميز في خضم المرحلة الجديدة التي نعيشها.

كما أعربت شيرين عن سعادتها بالتعاون الرابع لها مع الفنان خالد صالح، حيث سبق وتعاونت معه في ثلاثة أعمال متميزة وهي «تاجر السعادة، بعد الفراق، وسلطان الغرام» وحققت تلك الأعمال نسبة مشاهدة عالية وحصلت أيضا على تقدير النقاد..

إلا أن المخرجة المصرية تراهن على أن يحقق «الريان» نجاحًا كبيرًا خلال شهر رمضان المقبل، وخاصة أن المسلسل يتناول سردًا للكثير من القضايا التي أثارت ضجة كبيرة في مجتمعنا وتركت علامات استفهام كثيرة، فكما تقول استطاع هذا العمل الإجابة على أسئلة كثيرة وكشف أسرارًا وغموضًا لبعض الأوضاع التي شغلت الرأي العام.

مضيفة أن المسلسل سيلحق بعرض شهر رمضان المقبل؛ لأنه يحتاج إلى ثمانين يومًا للتصوير فقط، وستكون أغلب مشاهد المسلسل بمدينة السينما، حيث تم بناء ديكورات خاصة للمسلسل ومن بينها منزل عائلة الريان الذي عاش فيه طفولته وشبابه والذي يتخذ شكل الحارة، وقد حرصنا على أن تتناسب الديكورات مع المرحلة الزمنية التي يتناولها المسلسل.

 

شخصية ثرية

أما بطل العمل الفنان خالد صالح فقال: تحمست كثيرًا أثناء قراءتي لسيناريو المسلسل ووجدت فيه العمل الذي أبحث عنه منذ فترة، خاصة أن الشخصية ثرية وأستطيع من خلالها تقديم كل طاقاتي الفنية، وكان هذا أهم الأسباب التي جعلتني أوافق على الفور؛ لأن الشخصية عبارة عن قماشة غنية ستنقلني إلى مصاف النجوم المتميزين بمصر.

حيث أجسد من خلال العمل شخصية أحمد الريان منذ طفولته ثم شبابه وطموحه الكبير الذي يصعد به للثراء بمنتهى السرعة مرتديًا زيًا إسلاميًا، وخلال رحلة حياته يتعرض لكثير من الصعوبات والمشاكل وعلاقات كثيرة برجال الدين وبعض رجال السلطة ويعقد الكثير من الصفقات مع بعض الشخصيات الهامة بالمجتمع ويصبح ضلعًا هامًا باقتصاد بمصر ويتزوج 13 امرأة، حتى تبدأ نهايته مع قضية استيلائه على أموال المودعين وتلاعبه بأموال كثير من المصريين وتسببه في سرقة أموال أسر كثيرة .

ويكون مصيره السجن.وأكد صالح أن فريق العمل اجتهد حتى يقدم صورة حقيقة لشخصية الريان وبمنتهى الحيادية ومن أجل تقديم صورة حقيقة لبعض الأوضاع التي عاشها المصريون بتلك الفترة بدون تزييف، لاسيما وأن سرد تفاصيل العمل اعتمد بالدرجة الأولى على الوثائق التاريخية الصحيحة.. لافتا في الوقت ذاته أنه التقى أكثر من مرة مع الريان قبل بداية التصوير حتى يُكوِّن صورة واقعية عن حياته وأسلوبه وأدق تفاصيل شخصيته حتى يستطيع تقديمها بشكل أقرب إلى الواقعية.

 

صراع الزوجات

الفنانة ريهام عبدالغفور تشير بدورها إلى أن العمل يمثل نقطة انطلاقة مهمة بمشوارها الفني، حيث إنها تجسد شخصية سميحة زوجة من ضمن الزوجات اللاتي تزوجهن الريان، إلا أنها عاشت معه مرحلة مهمة في حياته وشاركته الكثير من الصعوبات والصفقات المهمة ووقفت إلى جواره، كما تداخلت معه في أدق تفاصيل عمله، وكانت ضلعًا مهمًا في حياة الريان وجزءا من الصراع بين زوجاته .