يُصادف غداً، الثامن من مارس، يوم المرأة العالميّ، وتتنوّع المبادرات للاحتفال والاحتفاء بالأخت والأمّ والابنة. ومن بين تلك الظاهرات، تبرز المعاني السامية، والمحاولات بالغة الرقّة لإلقاء الضوء على تجارب غايةٍ في البساطة، نشأت في مجتمعاتٍ معزولةٍ، وبعيدة ليس لها مكانٌ على خارطة العالم الحديث. ووجدت، عبر وسيطٍ غايته إحداث الفرق، انتشاراً عالميّاً جعلها مثلاً أعلى يقتدى به.

هذا الوسيط الذي ارتأى أن ينقل العبرة ليعززّ ثقافة مُشاركة التجارب، هو المركز الثقافي البريطانيّ في الإمارات. ففي يوم غد في أربعة عروضٍ في كل من أبوظبي ودبيّ والشارقة والعين، سيتمّ عرض فيلم (بينك ساريز)، للمخرجة البريطانيّة كيم لونغينوتو، بالشراكة مع مختلف الهيئات الوطنيّة، مثل مهرجان أبوظبي السينمائيّ وهيئة دبي للثقافة والفنون، و(شيلتر) بمركز مرايا للفنون في الشارقة.

وفي ردّه على سؤالنا حول الدافع وراء اختيار هذا الفيلم ليُعرض في الإمارات، قال ميشيل بشارة، مدير المشاريع في المجلس الثقافي البريطانيّ في الدولة: يبذل المجلس جهوده لتوعية الناس حول الكثير من القضايا الاجتماعيّة المهمّة في المنطقة، وعرض هذا الفيلم بمناسبة يوم المرأة العالميّ هو تكريسٌ لهذه الجهود عبر تعزيز ثقافة الاطلاع على خبرات الشعوب الأخرى والاستلهام منها. إذ يؤدّي عرض هذه النوعيّة من الأفلام إلى التحريض على المزيد من مناهضة مظاهر العنصريّة والتمييز الذي تُعاني منه الكثير من الفئات المُهمّشة حول العالم.

ومن بين الشركاء لهذه المبادرة التي قام بها المركز الثقافي البريطانيّ، خصّنا بيتر سكارليت، المدير التنفيذيّ لمهرجان أبوظبي السينمائيّ، الذي عبّر عن سعادته في إعادة عرض الفيلم الذي حاز على جائزة أفضل فيلمٍ وثائقيّ في النسخة السابقة من المهرجان قائلاً: عندما اتصل بنا المركز الثقافي البريطانيّ بشأن عرض هذا الفيلم، لم نتوان في مشاركتهم في هذه المبادرة، وبالأخصّ لعرض فيلم المُخرجة كيم لونغينوتو، التي أحترم أعمالها، في مناسبة اليوم العالميّ للمرأة. وأنا متفائلٌ لتعزيز هذا النوع من النشاطات، إذ لاحظت منذ بداية عملي مع مهرجان أبوظبي السينمائيّ أنّ هنالك نسبة حضورٍ عالية لهذا النوع من الأفلام. ونحن كهيئة المهرجان، شاركنا مؤسّسات ثقافيّةٍ أخرى، شأن معهد (غوته) الألمانيّ والمركز الثقافي الفرنسيّ، لنشر ثقافة الأفلام البديلة في المنطقة.