يحتفي مهرجان أم الإمارات، المقام حالياً في أبوظبي حتى الثاني من شهر أبريل الجاري، برؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعطائها الإنساني للمرأة والمجتمع.
حيث تمثل سموها قدوة للأجيال الناشئة ومثالاً يُحتذى للفتيات والنساء في الإمارات، لما تبذله من جهود جبارة، ودور فاعل في نهوض المرأة الإماراتية، ودعمها في المجالات كافة حتى تحظى بالمكانة التي تستحقها في المجتمع، وتبدع في مختلف الأدوار الموكلة إليها.
ويتوجه المهرجان في كثير من فعالياته نحو المرأة بشكل خاص، وتسهم نساء إماراتيات ووافدات في عرض منتجاتهن في مناطق المهرجان المختلفة، كما تتطوع مجموعة من الشابات الإماراتيات للعمل في أرجاء متعددة على امتداد مساحة هذه الفعالية الترفيهية العائلية، حيث يقمن بتقديم المعلومات للزوار وإرشادهم إلى أماكن الأنشطة والعروض وغيرها.
جناح «أم الإمارات»
ويعتبر جناح «أم الإمارات» أحد المعالم الرئيسة ضمن المهرجان الذي يركز على استعراض الأثر الذي أحدثته المرأة في المجتمع الإماراتي، حيث يحظى زوار الجناح برحلة عبر الوسائط السمعية والبصرية للتعرف إلى مساهمة المرأة والنجاحات التي حققتها والدعم الذي قدمته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعزيز مكانة المرأة سواء في دولة الإمارات وخارجها.
صورة المرأة
وتضم جنبات المهرجان ومناطقه العديد من المساهمات من النساء لا سيما منطقة السوق التي تقدم فيها الكثير من النسوة منتجاتهن ويشرفن على أجنحة نسائية خالصة، ومنهن المصممة الإماراتية نادية صالح التي أعربت في حديثها لـ «البيان» عن سعادتها بإقامة هذا المهرجان الذي يحمل اسم أم الإمارات ويجمع بين الثقافة الإماراتية بماضيها العريق وحاضرها المزدهر إلى جانب العديد من الأنشطة الفعاليات، وقالت إن المهرجان يجسد بحق صورة المرأة الإماراتية الفاعلة في مجتمعتها، المحافظة على عاداتها والملتزمة بنهج قيادتها.
وعن العروض التي تقدمها في المهرجان أشارت المصممة الإماراتية إلى أنها تقدم مجموعة من الجلابيات النسائية المصممة بإتقان، والتي تناسب المرأة الخليجية والعربية على حد سواء من حيث الحشمة والبساطة واستخدام فن التطريز، وأكدت أن المهرجان يعتبر فرصة لإطلاع الزائرات على كل ما هو جديد من تصاميم مبتكرة، وهو منصة تدعم المرأة الإماراتية وتشجعها على الإبداع والابتكار الدائمين.
الإماراتية المعلمة والطالبة
وتحدثت شيماء محمد المرزوقي المتطوعة وسفيرة مهرجان أم الإمارات، عن أهمية المهرجان وما يقدمه للنسوة الإماراتيات، وشرحت لـ «البيان» عن جناح المقعد الدراسي في منطقة السوق الذي يحتوي على مقاعد الدراسة الخشبية القديمة، في محاكاة تجمع بين الفن والواقع لمسيرة العلم والمعرفة التي بدأتها الإمارات قبل عشرات السنين.
وقالت يرسم لنا هذا النموذج لوحة تتحدث بنفسها عن المكانة المرموقة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية وارتقت من طالبة إلى أم، ومعلمة، وقائدة في هذه المسيرة المشرفة والملهمة، مؤكدة دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم المرأة وأياديها البيضاء في هذا المجال.
جمال المرأة
وفي منطقة السوق أيضاً نجد العديد من المتاجر التي تهتم بجمال المرأة وإطلالتها، ومن ضمنها مشروع «بيت زيت» لبسمة البنا التي تنتج المنتجات الطبيعية الخاصة بجمال المرأة، حيث تحدثت ممثلة الشركة أنوار أحمد عقيل عن المنتجات التي يضمها متجرها والتي تشمل مستحضرات وزيوت طبيعية لترطيب بشرة الوجه والجسم وتنقيتها من الشوائب.
وقالت إن جميع منتجاتها صناعة إماراتية، مشيرة إلى أن الإقبال كبير على متجر المنتجات الطبيعية للبشرة، وثمة العديد من النسوة اللواتي يفضلن هذا النوع من المستحضرات التي يتم تركيبها من مصادر طبيعية كالعسل والورد وماء الزهر والرمال، ولا تحتوي على أي مواد كيماوية.
ويتألف «مهرجان أم الإمارات»، الذي تُقام نشاطاته على طول 1.3 كم من كورنيش أبوظبي، من خمس مناطق متميزة: هي منطقة السوق، ومنطقة مطاعم الشاطئ، ومنطقة الفنون، ومنطقة الأنشطة، ومنطقة الحفاظ على البيئة. وتقدم كل منطقة تجربة مبهجة من النشاطات والعروض المرحة والتفاعلية للأفراد والعائلات على حد سواء.
موسيقى الماضي وذكريات الزمن الجميل
تزخر منطقة «السوق» ضمن مهرجان «أم الإمارات» بالعديد من العروض المتميزة والنادرة التي تتناول بعضها التراث الإماراتي وتستقصي التاريخ المحلي القديم، بهدف استذكار الماضي وتسليط الضوء على إبداعات القدماء وتعريف جمهور الزوار بها.
وتصدح في أرجاء السوق أصوات عدد من الفنانين الإماراتيين القدامى مثل جابر جاسم وعلي بن بروغة وعوض الدوخي وغيرهم، من خلال جناح متخصص بآلة «البشتختة» القديمة، وهي جهاز تشغيل الاسطوانات الذي كان يستعمل منذ عشرات السنوات.
وتقول الشابة الإماراتية فاطمة الحمادي التي تتواجد في هذا الركن الموسيقي، إن «البشتختة» هي عبارة عن صندوق خشبي مزخرف وبه بوق عادة ما يصنع من النحاس ويسمي (بو بوري)، وله كوك يدور لدفع القرص الأسطواني وبالدوران يخرج الصوت من البوق نتيجة لاحتكاك الإبرة بالأسطوانة الحجرية.
وتضيف: «نعرض مجموعة متنوعة من أجهزة «البشتخته» لإطلاع الزوار العرب والأجانب على هذه الآلات القديمة، كما يستمع الزائر إلى جناحنا لعدد من المقطوعات القديمة لفنانين إماراتيين وعرب كميحد حمد وفيروز أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم».
أجهزة المذياع القديمة
وفي مكان آخر من السوق يستطيع الزوار تمييز الألحان القديمة ذاتها التي تنطلق من جناح «البشتخته»، ولكن هذه المرة تصدر هذه الموسيقى من جناح آخر يعرض أجهزة المذياع القديمة التي كانت وسيلة التسلية في الزمن الماضي قبل اختراع التلفاز.
وتشرح الشابة الإماراتية مزنة محمد عن هذه الآلات الكلاسيكية، حيث تقول: «تعود مجموعة أجهزة المذياع ضمن معرض «أم الإمارات» إلى فترات مختلفة من التاريخ القديم منذ عشرينات القرن الماضي وحتى ثمانيناته»، وتؤكد أن غاية الجناح هي تعريف الزوار بإرثنا الموسيقي وتذكير الزوار بإبداعات الفنانين القدامى وأغنياتهم التي كانت تتميز ببساطة الكلمة وعذوبة اللحن.
كما نعطيهم لمحة عن تاريخ الإذاعة في دولة الإمارات، حيث انطلقت أول إذاعة إماراتية وهي إذاعة أبوظبي في نهاية الستينات وتحديداً عام 1969.
أكثر من 100 عرض فني وترفيهي وتفاعلي
يواصل «مهرجان أم الإمارات» تألقه بزخمٍ لا ينضب، مستقطباً آلاف الزوار الذين حضروا لمتابعة أكثر من 100 عرض موسيقي وفني وترفيهي، على مدى 10 أيام، تشمل فقرات الموسيقى، وعروض الأداء الفنية والتفاعلية.
واحتضنت المنصات المتوزعة في جميع مناطق المهرجان عروضاً تفاعلية، قدمت من خلالها مواهب فنية رائعة، تم تصميمها خصيصاً لخطف أنظار الجمهور، وجذبهم للتفاعل مع النشاطات الترفيهية الممتعة، والمعارض التعليمية والمأكولات الشهية المتاحة على طول شاطئ كورنيش العاصمة.
وجمعت عروض المهرجان كلاًّ من الابتكارات العصرية والعروض الترفيهية التقليدية الحافلة بالذكريات، حيث استمتع رواد المهرجان أمس الأول بالعرض الحي الذي قدمته فرقة الأوركسترا العربية على خشبة العرض الرئيسية في منطقة السوق، لمنح آلاف الزوار فرصةً استثنائية لخوض تجربة غامرة حملتهم في رحلة شيقة بين جنبات التراث الموسيقي العربي الغني وأنغامه الأصيلة.
وحملت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بزوار المهرجان الكثير من اللحظات التي لا تنسى ضمن قائمة من الفعاليات المذهلة تحت وسم #مهرجان_أم_الإمارات.
مكتب الأفكار المضحكة
يقدم عرض مكتب الأفكار المضحكة أربعين دقيقة من الحركات الهوائية البهلوانية بقالب هزلي مستوحى من مشاهد العمل اليومي، حيث يتظاهر مجموعة من البهلوانيين بأنهم عمال عاديون ويؤدون حركاتهم الغريبة باستخدام الأدوات التقليدية لمهنتهم. ويوفر هذا العرض قصة موجزة مليئة بالمرح بالاشتراك مع الجمهور.
رحلات السفاري البيئية
يضم مهرجان «أم الإمارات» العديد من الأنشطة التفاعلية التي تجمع بين الأطفال وذويهم، ومن ضمن هذه الأنشطة رحلات السفاري البيئية المخصصة للأطفال وذويهم ضمن منطقة البيئة. ويتعرف المشاركون في هذه الرحلات إلى مناطق تمثل بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد صممت رحلات السفاري البيئية على متن سيارة الميني جيب، ويسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 - 14 عاماً بالانضمام إلى هذه الرحلات.
عروض اليوم
مسرح السوق الرئيسي
فرقة الأوركسترا العربية الساعة 9:30 مساءً
عازف الكمان العربي الساعة 8:15 و10:30 مساءً
مطاعم الشاطئ - المسرح الرئيسي
تونا وفيسينتي – عزف على الغيتار وغناء مع البوق الكوبي
الساعة 6:45 و8:30 و 10:15 مساءً
منطقة الفنون
شريف المغازي - العزف على آلة هانغ الموسيقية
الساعة 7:00 مساءً
العروض الترفيهية الاحترافية