إن الصخر المرجاني الذي بني به قصر الحصن ليس صخراً في واقع الأمر، بل هو مادة كلسية صلبة لطالما وجدت في المياه المحيطة في جزيرة أبوظبي، وكان الغواصون يغطسون إلى قعر الخليج، لجمع المرجان الذي يكثر في الأعماق، واستعملت هذه المادة أثناء إنشاء قصر الحصن لبناء جدران تبلغ سماكتها 60 سنتيمتراً، كي تكون قادرة على تحمل ضغط الأوزان الفوقية..
وبفضل طبيعته النافذة، فإن الصخر المرجاني يشكل عازلاً ممتازاً، حيث يتم تثبيته ومن ثم تسليحه بطبقة من مادة جيرية تعرف بالجص البحري، وتعرض الصخر المرجاني للتآكل على مدار السنين بسبب عوامل التعرية، وتم دعمه في مراحل مختلفة بمواد أخرى مثل حجر البازلت وأحجار محلية أخرى يطلق عليها الحجر البحري.
وذلك قبل أن يبدأ استعمال الإسمنت المسلح في مرحلة ما بعد اكتشاف النفط، ومن جديد تعمل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على إزالة الطبقة الإسفلتية التي وضعت على جدران القصر في الثمانينيات من القرن الماضي، وإظهار الطبقة المرجانية التي تبرز جمالية القصر، وهو ما يلاحظه الزوار عند تجولهم في أرقة المهرجان.