أتحف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، متابعيه ومتذوقي الشعر، عبر حساب سموه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام، أمس، برائعة شعرية جديدة، مُلقاة بصوت سموه في فيديو يظهر فيه وهو يلقي أبيات القصيدة، إذ بدت معانيها مفعمة بسحر البيان وعمق الدلالة المتناغمين مع جمال الإلقاء وموسيقى الكلمات المعطرة ببهاء ورقة التأثير النابع من قريحة شاعر مُجيد وفارس شجاع صادق وأبيّ، تشغله المحبة والتسامح.
وشيمه التواضع والصدق والإقدام والكرم وإغاثة الملهوف، خصوصاً أنه تربى في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تنبض بالعز والفخار والوفاء والنبل بموازاة التمسك بالانفتاح على الجميع والابتعاد عن أي مباهاة وتكبر. وذلك تماماً، ما ترويه وتعكسه أبيات هذه القصيدة الجديدة.
نتبين في أبيات هذه القصيدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، التي يحكي فيها عن قيمة التواضع وتفيض برقة المفردات وبديع الصور، مدى إيمان سموه بأن الاقتداء بالمحبة وطيب التعامل والتواضع كنهج وشعار دائمين أساسٌ راسخ متين لمسار الحياة القويم لدى أي إنسان..
فذلك ما يعمّر ويبني بيوت الوئام والتكافل والتواصل بين الناس ويحصّن المجتمعات. كما يشدد سموه عبر معاني رائعته الشعرية، على أن التغطرس هو المقتل والسبب الأساسي للشقاق والجفاء بين الناس. وهو ما يؤدي أيضاً إلى ابتعاد الإنسان عن الاهتداء بأنوار الخالق عز وجل.. ومن ثم الوقوع في مطبّ سوء العمل.
تفرد
وتبدو هذه الرائعة الشعرية الجديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، المضفورة ببديع بيان وسحر إلقاء، صورة براقة وصادقة لحال وفكر وشخص سموه، صاحب الأفعال الرفيعة والأخلاق النبيلة والمتميز بسلوكه القويم وبقيمه العالية، فما يتغنى به في روائعه الشعرية من خصال وقيم وأفكار أمور وحقائق يملكها بالفعل وتثمر على أرض الواقع أعمالاً وممارسات لسموه عنوانها الخير والجمال والمحبة والتواضع والكرم والانفتاح على الناس والمسارعة لإغاثة الملهوف..
ودائماً، وفي كل يوم ومع كل محطة، نجد سموه يؤكد أنه ثابت على هذا الخيار والمسار والفكر، إذ إنه، وكما يشير دائماً، فارس يقتدي بالأصالة ويهتدي بأنوار الإيمان ورفيع القيم.. وذلك بالفعل ما تحكيه هذه الرائعة الشعرية الجديدة .
حيث يسير بنا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، معها في حدائق شعره، بديعة اللفظ سديدة الفكر، ليستعرض لنا أهمية أن نهتم بالعمل الصالح والصفات الجيدة والخلق الحسن.
مشدداً على ضرورة أن لا يعمينا امتلاك المال أو حبه عن الأساس السليم في الحياة، المتمثل في المحبة والوئام والابتعاد عن التكبر والتقرب من الناس، وعدم التباهي. كما يؤكد سموه في قصيدته على أن التواضع فطرة في البشر، لكن آفة التكبر يمكن أن تعتريهم سيداً وخادماً.
موعظة وعبرة
وفي لمحة غاية في الروعة، يحيلنا سموه في قصيدته إلى قصة إبليس التي كان التغطرس فيها عاملاً هداماً، فلو كان رفضه لأمر الله من باب العصيان فقط لهانت المسألة؛ لأن الله يقبل توبة المذنب العاصي النادم، غير أن مشكلته، كما بيّن سموه أن ذلك الرفض جاء متلبساً بلبوس الكِبْرِ الذي اختص الله سبحانه وتعالى نفسه به.
حيث روى مسلم في صحيحه حديثاً قدسياً رواه أبوهريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تعالى الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار».
تلك هي الرسالة التي أراد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد إيصالها والحقيقة التي أراد تقريرها، وهي أن «الكبر لله».. وصدق سموه.