صياغة المجوهرات فن تنافس فيه المصممون والصنّاع المهرة منذ بداية هذه المهنة قبل ما يقارب من خمسة آلاف عام. وتم تطوير هذه الصناعة عبر الحرفيين الذين ابتكروا تقنيات عديدة إما تميزوا بها عن غيرهم، أو تحدوا بها أنفسهم.
ويمكن التعرف على جانب من إبداعات مثل هؤلاء الصناع المهرة، من خلال قطع المجوهرات المتحفية التي تعتبر جزءاً من معرض مقتنيات دار المجوهرات الإيطالية «دامياني» التي تأسست عام 1924 في مدينة فالنسيا، والتي حرصت على عرضها للعامة بمناسبة افتتاح فرعها الجديد في «دبي مول» الأسبوع الماضي. وتعكس هذه القطع استلهام المصممين لتحفهم تلك من الطبيعة.
أفعى الفراعنة
ومثال على ذلك الإسوارة اللولبية «عدن» ذات التقنيات المعقدة والتي فازت عام 2000 بجائزة الماس الدولية التي تعادل شهرته جائزة «أوسكار». وقد استلهم جيورجيو دامياني تصميمها من الأفعى في عهد الفراعنة، والتي استغرق تصميمها ما يقارب من 800 ساعة عمل وتضم 900 حجر ألماس قطع بهندسة تتماشى مع انحناءات التصميم من الذهب الأبيض الذي يضم 11 دائرة إلى جانب الرأس والذيل.
كثبان الرمال
أما الإسوارة «صحارى» التي فازت بالجائزة نفسها عام 1996، فتصميمها مستلهم من تماوج الكثبان الرملية وبريق السراب، وتضم 1.865 حجر ألماس تم تركيبه وقصه بتقنية دقيقة جداً تتماشى مع الانحناءات للإسوارة التي يبلغ وزنها 299 غراماً.
البركان
وينتقل الزائر من زمن الفراعنة والصحراء إلى الجبال البركانية حينما يقف قبالة،إسوارة «البركان» التي فازت بالجائزة نفسها أيضا عام 1988. وتكمن خصوصية تصميمها في مقاربته من تصدّعات الأرض وتباين منسوب ارتفاعها وتصدّع قشرتها الخارجية. وتكمن جماليتها في التباين بين التصوّر البدائي للطبيعة وحداثة تقنيات الصياغة ليبلغ وزنها 186 غراماً من الذهب مع 346 حجر ألماس.
القمر الأزرق
استلهمت سيلفيا دامياني من الجيل الثالث للعائلة تصميم الحلق «القمر الأزرق» من الحالة الشاعرية للقمر وهو هلال. ولتتجلى جمالية تصميمها في التقنية المركبة التي تصل إلى الجزء الخلفي المثبت له. ويمثل التصميم رؤية الهلال في سماء مرصعة بنجوم من الألماس التي وزعتها سيلفيا في المحيط الداخلي للقوس بدراسة تجعلها تضيء الهلال الذهبي.