يبدي أهالي رأس الخيمة حنينا كبيرا إلى الماضي، ما حول الطابع التراثي إلى ضيف دائم الحضور في المهرجانات والمعارض المقامة في الإمارة، من دون أن تكون المناسبة تراثية أحيانا، عبر الأركان التراثية المتضمنة مأكولات وألبسة، إضافة إلى عروض شعبية وأهازيج غنائية تجذب الزوار أياً كان المهرجان.

وتشهد المهرجانات الموسمية، التي تحوّل الإجازات الرسمية إلى مسرح لحضورها، إقبالا كبيرا من الأسر الإماراتية والمقيمة، في ظل حرص منظميها على تعزيز الطابع الشعبي.

وكشفت المهرجانات المقامة في إمارة رأس الخيمة أخيرا عن الحرص الواضح على استعراض التراث الوطني المنوع، إضافة إلى الأركان الشعبية الخليجية، ويدير تلك الأركان، التي تضم عادة حرفاً يدوية وأهازيج غنائية ومأكولات وألبسة شعبية، جمعيات الفنون الشعبية والمراكز الاجتماعية وأيضا كبار السن الذين امتهنوا تلك الحرف والعروض.

خطوط عريضة

وباتت السياحة الثقافية تجد طريقها بخطوط عريضة في رأس الخيمة، يقابلها تزايد عدد السياح المتوافدين للإمارة العام الماضي، والتي تجد في نمط هذه السياحة، إلى جانب سياحة المغامرات والرحلات السياحية والخطرة في المناطق الطبيعية والجبلية بشكل خاص متعة فريدة.

فقد أعلنت هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، أن رأس الخيمة هي أسرع وجهة سياحية نمواً على مستوى العالم خلال العام 2016، بنسبة زيادة تصل إلى 11% في عدد الزوار والسياح بعدد 820 ألفا، وهو أعلى من المعدل العالمي المعتمد، الذي أعلنته في وقت سابق منظمة السياحة العالمية، ويراوح بين 3 و4%، حيث تسعى لمضاعفة إسهام السياحة بحلول عام 2018 وذلك باستقبال مليون سائح.

تقويم فعاليات

ابتكرت هيئة إذاعة رأس الخيمة فعاليات تمتد طوال عام 2017 بالشراكة والتعاون مع عدة جهات مختصة محلية واتحادية وكذلك خاصة، حيث انطلقت أولى هذه الفعاليات في مهرجان ربيع الخير في عام الخير الذي تمتد فعالياته على مدى 12 يوما .

وسعت الهيئة لتعزيز السياحة بين تلك الجهات، شملت مواقع متفرقة من الإمارة، حيث تستوعب كل شهر بفعالية رئيسية.

وفي إطار ذلك، كشف محمد غانم مدير عام هيئة إذاعة رأس الخيمة عن اهتمام الهيئة بملف السياحة الثقافية، ومهرجان ربيع الخير دليل على نجاح مشروعها في دعم السياحة الثقافية المستدامة في الإمارة، وهو ما سهل من مهمة إنشاء بنية تحتية ثقافية اعتمدتها الهيئة ضمن خطتها التسويقية والترويجية لهذا العام.