تحتفي سينما دبي مول بعرض فيلم وثائقي لمغامرة إماراتية استثنائية، بدعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبإشراف اللجنة العليا لمهرجان الرحالة العالمي بدبي.

 إذ يوثق الفيلم لتجربة التي خاضها أعضاء فريق «دبي رايدرز»، كأول فريق عربي يجوب أفريقيا على الدراجات، بهدف الترويج لدولة الإمارات كونها حاضنة للسلام والتسامح وقبول الآخر.

رسائل

اجتذب العرض الافتتاحي للفيلم، أول من أمس، في سينما دبي مول، عدداً كبيراً من الرحالة وممثلي النوادي الرياضية ووسائل الإعلام، وقال عوض بن مجرن، رئيس مهرجان الرحالة العالمي في دبي: نجحنا بفضل الله ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في لفت أنظار المجتمعات الخليجية والعربية والعالمية إلى فئة الرحالة والمغامرين الذين يجوبون العالم حاملين معهم رسائل السلام والإخاء، هذه الفئة التي تعد ثرية الفكر والثقافة والتجارب والمعارف، ولكن المجتمعات للأسف لا تعي أهمية الأدوار التي تقوم بها، لأن وسائل الإعلام المختلفة لم تقدر حجم ما تبذله من جهود.

انفتاح

وتابع عوض بن مجرن: مهرجان الرحالة العالمي بدبي، منصة نوعية وحلقة وصل بين الجمهور وهؤلاء الأبطال الذين قاموا برحلات إلى أماكن لم تصلها كاميرات التلفزيون، ومن بينهم فريق «دبي رايدرز» الذي جاب القارة السمراء على الدراجات النارية في سابقة هي الأولى من نوعها، تعكس انفتاح أبناء الإمارات وولاءهم لوطنهم وحرصهم على نشر قيم التسامح، ونحن ملتزمون بدعم أفلام الرحالة الوثائقية وإيصالها إلى صالات السينما بأسلوب يليق بها، ويثري تجربة عشاق السينما.

45 يوماً

وأوضح سامي حسن جمعة، من فريق دبي رايدرز، أن الفيلم يوثق رحلة الفريق إلى القارة الأفريقية من دبي إلى كيب تاون. وقال: استغرقت الرحلة نحو 45 يوماً على الدراجات النارية، قطعنا خلالها مسافة 14500 كيلومتر وشملت تسع دول، من بينها: جنوب أفريقيا وبتسوانا وزامبيا وتنزانيا وكينيا وإثيوبيا والسودان والسعودية والإمارات. وأوضح ناصر رحمة جمعة الفلاسي، عضو فريق «دبي رايدرز»، أن هدف الفريق تركز على الترويج للإمارات وقيمها الإنسانية الراسخة، إضافة إلى نقل الحضارة الأفريقية إلى شعب الإمارات، عبر فيلم شامل عن المغامرة.

تحديات

وأجاب الرحالة القطري، جاسم فاضل الكواري، الذي انضم لفريق «دبي رايدرز» في الرحلة التاريخية، بشأن طبيعة الصعوبات التي واجهتهم: الرحلة كانت مغامرة مليئة بالصعوبات والتحديات التي تمثلت بالنقاط الحدودية معقدة الإجراءات والحياة البدائية، علاوة على حرارة الطقس والحشرات وأعطال الدراجات والطرق الطينية الوعرة وأماكن الإقامة المتواضعة للغاية.. وقلة محطات البترول. وتابع: تلوث الطعام كان يجعل خياراتنا محدودة جداً، لدرجة أن أعضاء الفريق خسروا من أوزانهم 8 إلى 10 كيلوغرامات خلال الرحلة.

ترويج

وعن كيفية الترويج للإمارات خلال الرحلة، قال: لا بد أن نوجه الشكر لسفارتي الإمارات وقطر في دول القارة الأفريقية، إذ قدمتا لنا دعماً معنوياً كبيراً، وسهلتا لنا كثيراً من الإجراءات الجمركية، كما أمدتا الفريق بمواد ومؤن تمثلت خاصة بأجود أنواع التمور لتقديمها كهدايا للأطفال خلال الرحلة. كما قال الرحالة محمد زايد، فريق «دبي رايدرز»: قمنا خلال الرحلة ببعض الأنشطة، مثل تجديف القوارب، وزيارة بعض المحميات، لا سيما وأن قيادة الدراجة لمسافات طويلة في طُرق وعرة أمر مرهق.

سلامة

حظي الفريق بدعم مجلس دبي الرياضي واتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية، كما تلقوا تدريبات مكثفة على التعامل مع أعطال الدراجات قبل انطلاق رحلتهم، لضمان سلامتهم.