في مئة وثمان وستين صفحة مصقولة، من القطع الكبير، أطلقت «الغرير للطباعة والنشر» في دبي، كتابا بعنوان «الشمس الشارقة»، باللغة الإنجليزية، يحكي بلغة العدسة الصادقة عن تاريخ الإمارات، ليوثق أحداثاً ويصور شخصيات وفصولاً وأمكنة إماراتية خلال الفترة الممتدة من 1965م إلى هذا العام 2016م.

راميش شوكلا

 

 غلاف الكتاب

الكتاب يجسد ألبوماً كاملاً يشمل حوالي 140 صورة فوتوغرافية تمتاز بالجودة العالية والمعبرة، التقطها راميش شوكلا، الفنان الخبير لناحيتي رصد واقتناص تفاصيل الجوانب المميزة لمجتمع الإمارات وأحداثها المهمة وجغرافيتها وبيئتها وتراثها من ناحية، وخبير كذلك لكونه يحسن توظيف الكاميرا في خدمة المعلومة، على نحو احترافي كبير، يعكس ذوقه ووعيه الخاص الذي اكتسبه عبر معايشة تجليات الأحداث ومظاهر حياة المجتمع المحلي، خاصة في إمارة الشارقة بمناطقها المختلفة.

صورة «روح الاتحاد » الشهيرة بعدسة المؤلف شوكلا

 

روح الاتحاد

ويكفي أن نجد تلك الصورة المميزة والشهيرة، التي أطلق عليها «روح الاتحاد» وهي توثق الآباء مؤسسي اتحاد دولة الإمارات العربية في يوم توقيع وثيقة الوحدة ورفع العلم، فراميش شوكلا كان هناك يومها وهو من التقط تلك الصورة المحببة إلى النفوس والموثقة للحدث الأهم في تاريخ الدولة، وهي موجودة ضمن كتاب «الشمس الشارقة» المعروض الآن في جناح الغرير للطباعة والنشر في معرض الشارقة للكتاب.

إيحاء ورمزية للشموخ واحترام البحر والماضي التليد

 

 

الطفولة في الإمارات أزهار في عيون الكاميرا

 

تطور وتنوع

الكتاب احتضن صوراً نادرة، بعضها ينشر للمرة الأولى، وهو يركز على تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الشارقة، بدءا من البحر، وامتداداته في التاريخ والجمال والنشاط الاقتصادي، مرورا بصور المهرجانات الشعبية والرقصات الفولكورية وحتى صور الحياة البرية والبيئة والصحراء والنخل والناس والعمران، كل ذلك ترصده العدسة بدقة وحصافة على مر الصفحات والسنوات وبطول نصف قرن من الزمان.

 

 

أدوات لعبت دوراً في حياة الماضي

 

 لنرى بأم أعيننا كيف ثابر الإنسان وصبر وجاهد من أجل حياة أفضل وإنسان أكثر رفاهية وسعادة. ولقد أفلحت صفحات الكتاب في منح وقائع التاريخ حياة ونبضاً بالصورة وخلفياتها الموحية بذكاء الزوايا التي اقتنصتها.

مدفع عتيق من ستينات القرن المنصرم

 

صور التنمية

لم تهمل صفحات الكتاب الفخمة والأنيقة نقل مراحل تطور التعليم والسياحة والحدائق والأسواق والخدمات العامة عموماً، حيث يلمس المتصفح مستوى النقلات التنموية الشاملة التي حولت حياة الإنسان على أرض الدولة ممثلة في إمارة الشارقة التي باتت بفضل جهود قيادتها الرشيدة قلعة للثقافة وموئلاً للمعارف والجمال والفن.

تصوير الدواخل

تعابير الوجوه التي عكست الابتهاج حيناً والقلق والحزن في أحيان أخرى استطاعت أن تبرهن على مدى عناية راميش بالطوايا الداخلية للإنسان، أما حرصه على تنوع الأعمار بين الأطفال والرجال والنساء في مراحل الشباب والكهولة فكان دليلاً آخر على خلق نوع من التوازن في نقل الواقع بأمانة وتنوع، غير أن التنوع على أساس صور الأبيض والأسود، والصور الملونة والرقمية الأكثر دقة في سرد التفاصيل فقد عبر ذلك عن مراحل تطور فن التصوير بناء على تطور الإمكانات التكنولوجية المتاحة.