مد مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل، أمس، في قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، سجادته الخضراء أمام ضيوفه من الفنانين والأطفال، إيذاناً بانطلاق عنان دورته الرابعة التي تقام تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ليأتي افتتاح ليلة المهرجان الأولى على وقع أحداث فيلم الانيمشن الكوميدي «ترولز» للمخرج مايك ميتشل.
وشهدت سجادة المهرجان، حضور معالي نورة الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ورئيسة مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية أبوظبي «توفور 54»، والشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مديرة مؤسسة فن، مديرة المهرجان، يرافقها عدد من النجوم على رأسهم المنشد العالمي سامي يوسف، والفنان محمد هنيدي، وعدد من نجوم الساحة الإماراتية، وكذلك ويل سميث الذي خاطب المهرجان برسالة مصورة.
الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، أكدت في كلمتها الافتتاحية، أن «الشارقة السينمائي للطفل»، استطاع رغم صغر عمره التحول إلى مهرجان له مكانته الدولية، حيث شهد هذا العام نسبة مشاركة لافته مثلت 59 بلداً، قائلة: «لم يكن لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا دعم ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والدعم الكبير من قبل قرينة سموه، وأفكارها وأهدافها النبيلة التي أسهمت في إعداد جيل جديد من المخرجين السينمائيين الموهوبين في الإمارات».
في دورته الحالية يصافح المهرجان الأطفال اللاجئين، من خلال عرض 11 فيلماً صنعت بأيديهم، ليسلط من خلالها الضوء على معاناتهم وطموحاتهم وأحلامهم، وحول ذلك نوهت الشيخة جواهر القاسمي بأن الهدف من عرض أفلام اللاجئين يتمثل في مساعدة الأطفال المحرومين الذين قاموا بصنع هذه الأفلام، وذلك بتزويدهم بآراء النقاد وخبراء هذا المجال، لإنضاج موهبتهم.
انسجام وتحدٍ
بدورها قالت معالي نورة الكعبي: تنبع أهمية عقد مهرجانات متخصصة للأطفال في كونها تعطيهم المساحة للتعبير عن انفسهم، خاصة وأن طموحاتهم وطبيعتهم اختلفت اليوم، كما تبدلت رؤاهم، وبلا شك أن صناعة محتوى موجه للطفل تشكل تحدياً للعاملين في هذا المجال، كونها تحتاج إلى انتاج خاص ينسجم مع طبيعة الأطفال وكذلك عاداتنا وتقاليدنا. واكدت أن تخصيص المهرجان جانباً من عروضه لأفلام صنعت بأيدي الأطفال، والإعلان عن لجنة تحكيم من الصغار، يعد أمراً جيداً.
وأضافت: يعد هذا المهرجان أحد المنابر التي تشجع الموهوبين على تقديم أعمال تناسب النشء. أما الفنان محمد هنيدي، فأعرب عن سعادته بتواجده وسط كوكبة من الأطفال، وقال: اشعر دائماً أنه من المفيد أن نقدم أعمالاً ترفيهية للأطفال، ولكن علينا دائماً ان نقوم بتوجيههم بالطريقة الصحيحة، حتى لا يكونوا ضحية لأحد»، متمنياً أن تزيد السينما العربية من الأعمال الموجهة للطفل.
الممثل ويل سميث كان حاضراً في حفل الافتتاح عبر رسالة مصورة، عبر فيها عن فخره وسعادته بوجوده في لجنة التحكيم، وقال: «ابارك لكم الدورة الجديدة، وبلا شك أن ذلك ملهم للأجيال، وانا متحمس وفخور بأعمالكم جميعاً، وبالتأكيد أنني أحببت كثيراً ما قدمتموه من أعمال».
من جانبه، قال الفنان أحمد الجسمي لـ«البيان»: «نحن بحاجة إلى مثل هذه المهرجانات المتخصصة بالطفل، لأننا نحتاج إلى رفع الطفل بفكرة وعقله وذائقته الفنية، في ظل هذا العصر السريع الذي تتوفر فيه الامكانات الحديثة والأجهزة المتطورة، حيث لا يمكن أن نفرض على الطفل أي شيء طالما لا توجد لديه الرغبة بالتوجه نحو طريق معين». وتابع: «تكمن أهمية المهرجان في النشء والتربية، وتكوين ذائقة الطفل الفنية».
محكمون صغار
كشفت الشيخة جواهر القاسمي، خلال افتتاح المهرجان عن النية لتشكيل لجنة تحكيم تكون عضويتها محصورة في الأطفال والشباب، وذلك بدءاً من دورته المقبلة التي تنطلق في أكتوبر 2017، مشيرة إلى أن ذلك جاء بناءً على ما تمتلكه أصواتهم وأفكارهم من أهمية، حيث ستجعل لجنة التحكيم منهم جزءاً من المهرجان. الذي شهد في ليلته الأولى تكريم معالي نورة الكعبي، والفنان العالمي سامي يوسف، والنجم المصري محمد هنيدي.
