يعد من سخرية القدر أن تتصف أطروحة وزير ثقافة بالعبثية، لكن الأدهى والأغرب أن يصر على الاحتفاظ بها تماماً كما هي حال فلاديمير ميدينسكي وزير الثقافة الروسي، الذي نفى صفة العبثية التي التصقت برسالته.
وأفادت صحيفة موسكو تايمز الروسية، في تقرير نشر أخيراً، أن لجنة المصادقات العليا في روسيا قد أصدرت رسمياً قراراً يقضي بسحب طلب تجريد ميدينسكي من شهادة الدكتوراه في العلوم التاريخية.
وأكد ممثل لجنة المصادقات العليا فلاديمير فيليبوف أن الطلب قد انتهت صلاحيته بعد انقضاء مهلة الشهرين على تقديمه، من دون أن يخضع أثناء تلك الفترة لمعاينة لجنة مناقشة الأطروحات الأكاديمية في جامعة أورال الاتحادية في روسيا.
وكان موعد جلسة مناقشة رسالة الدكتوراه الخاصة بميدينسكي قد حدد بالفعل، إلا أنه عاد وتأجل بطلب من وزير الثقافة نفسه، وفقاً لمعلومات صرح بها لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي».
وجرى تقديم طلب تجريد ميدينسكي من شهادة الدكتوراه في أبريل الماضي من قبل ناشطين على الشبكة العنكبوتية المعروفة باسم «ديسيرنت». وأشار إيفان بابيتسكي الخبير في دراسة حقبة أواخر النهضة، والذي تعاون مع المؤرخين فياكيسلاف كوزلياكوف، وقسطنطين ييروساليمسكي لمناقشة ومصادقة عمل ميدينسكي، إلى أن الرسالة لم تكن «علمية» كما أنها جاءت «في بعض المحطات عبثية تافهة».
وأقر المؤرخون بوجوب عدم تصنيف أطروحة ميدينسكي في خانة البحث التاريخي نظراً لعدد «الأخطاء الفادحة» الواردة في سياق البحث. واتهم الأكاديميون كذلك وزيرهم باتباع نهجه التاريخي الخاص، وشبهوا النتائج التي خلصت إليها الرسالة «بكتيب دعائي».