خرج رئيس وزراء إيطاليا السابق، سيلفيو برلسكوني، من غرفة العمليات، وانبرى بزخم المحارب العنيد للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين، متوعداً بمحاربة نظيره الحالي ماتيو رينزي في استفتاء البقاء أو الرحيل الحاسم.
وأفادت صحيفة »تايمز« اللندنية، في تقرير نشر أخيراً، أن برلسكوني عاد إلى خطوط المواجهة الأمامية في المعركة السياسية الشرسة، عقب عملية أجريت له أخيراً، لاستبدال أحد صمامات قلبه المتعب.
ووقع برلسكوني اتفاقاً مع حزب يميني متشدد في إيطاليا »يقطع أي دعم برلماني« عن إصلاحات رينزي المقترحة، التي تخضع للتصويت في 4 ديسمبر المقبل. وفي بادرة لافتة ومستغربة في آن، صرح برلسكوني، الذي تبوأ منصب رئاسة الحكومة ثلاث مرات، بأن: »السياسة لم تكن شغفي يوماً، وأن كل ما فعلته هو فقدان كم هائل من الوقت والطاقة«.
وقد احتفل برلسكوني، الذي أفل نجمه السياسي بفعل التصاق تهم الاحتيال الضريبي به، ولفظه من البرلمان الإيطالي، بعيد ميلاده الثمانين، وسط أفراد العائلة في فيلا ميلانو، التي اشتهرت يوماً بأنها مرتع حفلات البونغا بونغا سيئة الصيت.
تصريح
ورفض برلسكوني، في تصريح له، استراتيجية رينزي، زاعماً أن الاستفتاء المزمع إجراؤه قد يكون بمثابة »الحكم على حكومة رينزي«، مضيفاً أنه سيكون حكماً »في قمة السلبية«. إلا أن المؤيدين لرينزي، أثاروا مسألة ترويج برلسكوني عام 2006 لإجراء استفتاء يقلص من صلاحيات البرلمان الإيطالي ونفوذه.
وكان من المتوقع أن ينضم إلى حفل برلسكوني المطلق مرتين، صديقته فرانشيسكا باسكالي، البالغة من العمر 31 عاماً فقط. كما كان من بين المتصلين للتهنئة بالأعوام الثمانين، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، المعروف بصداقته لبرلسكوني.
وأشار برلسكوني في معرض مناقشة مستقبله بالقول: »يتلخص الأمر الأبرز الذي أدركته، ربما في أنني سأمضي المزيد من الوقت مع أولادي وأحفادي«.