من المقرر أن تغيب شمس ضمانات الرفاهية للأبد عن حياة رؤساء فرنسا السابقين، عقب إعلان الرئيس الفرنسي هولاند مجموعة من الاقتطاعات من المزايا التي يتمتعون بها.

وأفادت صحيفة »تايمز« اللندنية، في تقرير نشر أخيراً، أن الرئيس الاشتراكي، الذي يعد ضعف شعبيته بوضعه على لائحة مقيمي الإليزيه السابقين في مايو المقبل، يبدي إصراراً على تقليص الامتيازات التي تمنح حالياً لكل من نيكولا ساركوزي وجاك شيراك وفاليري جيسكار ديستان، رؤساء فرنسا السابقين.

وتجنباً لمشكلات قد يشهدها موسم الانتخابات المقبل، الذي يأمل هولاند بخوضه ضد ساركوزي، تقرر ألا تنطبق القواعد الجديدة على الثلاثي الرئاسي المذكور، وأن تقتصر فقط على الرؤساء المستقبليين لفرنسا الذين سيصبحون سابقين. وقيل إن هولاند يرمي من خلال قراره هذا التقليص بنسبة 50 بالمئة من مبلغ ثلاثة ملايين يورو يعد تكلفة سنوية لكل رئيس تسلم زمام البلاد.

كما تأتي هذه الخطوة في أعقاب انتقادات متزايدة سيما في أوساط القاعدة الناخبة من اليسار إزاء مبلغ العشرة ملايين يورو التي ينفقها على امتداد السنة دافعو الضرائب للحفاظ على نمط حياة مترف ينعم به أصحاب مناصب سابقين، في نظام رئاسي هو الأكثر ترفا في أوروبا.

وقد انتقد التقرير البرلماني لهذا العام تكلفة الرفاه المفرط الذي انعكس في أسلوب حياة نخبة سياسيي فرنسا ووجوهها الرسمية.

امتيازات

ويحق للرؤساء الفرنسيين السابقين الحصول على شقة فخمة أو منزل مع خدم. كما تدفع الدولة رسوم مكتب منفصل وأجور سبعة خدم ومساعدين.

ويحظى هؤلاء الرؤساء بسيارات مع سائقين وفريق حماية من عنصرين شرطيين وفرق من الدرك لحماية منازلهم. ويتلقى الرؤساء السابقون كذلك رواتب تصل إلى 72 ألف يورو في العام، إضافةً إلى التعويض الرسمي. ويحدو هولاند الأمل في أن يوسع دائرة المؤيدين من القاعدة الناخبة بخطوته تلك، لكن حظوظه تبدو أكثر من ضئيلة بوجود نسبة 80 بالمئة من الراغبين بعدم رؤيته في الإليزيه مجدداً.