لم يغلق الفشل في الوصول للبيت الأبيض الأبواب كلية بوجه مسيرة حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، بعد أن وجدت له جامعة هارفرد مكاناً بين طاقم أساتذتها بصفة أستاذ زائر.
وأفادت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن موسم العودة إلى الدراسة الجامعية يقتضي من جيب تمضية بعض الوقت في حرم جامعة هارفارد في الخريف المقبل بصفة أستاذ محاضر مؤقت، بعد الإعلان عن إعطائه مقرر مادة الحوكمة وسياسة التعليم.
ويعتبر بوش مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية تميز التعليم، ومن المقرر أن يتولى تقديم محاضرة إدوين غودكين السنوية، حيث تقول الجامعة إنه سيناقش مشكلات تتعلق بقابلية التحرك الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة.
وتعود سلسلة محاضرات غودكين إلى أكثر من قرن، وقد أطلقت عليها التسمية تيمناً بمؤسس مجلة «ذا نايشن» إدوين غودكين.
وكان آخر ظهور احتفالي لجيب بوش في بداية عرض أمسية حفل جوائز إيمي، حيث لعب دور سائق في شركة سيارات أجرة موكل إليه مهمة إيصال الممثلة والمنتجة جوليا لويس داريفوس وطوني هايل بطلي سلسلة «فيب» إلى السهرة. وقد فوجئ الممثل جيمي كيميل حين صعد في المقعد الأمامي للسيارة ببوش معتمراً قبعة السائق وهو يقول له: «إني أعمل بمهنة ثانية في الوقت الحاضر، حيث تعلم أنه يمكن أن تكسب 12 دولاراً في الساعة بالعمل كسائق لسيارة أوبر.»
وقد تمكّن على الرغم من دوره المصطنع الخالي من الحيوية من أن يفوز بقلوب المعجبين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقدر حجم الأموال التي أنفقت على الحملة الانتخابية لجيب بوش الابن في كارولينا الجنوبية وحدها بأكثر من 12 مليون دولار، مما يجعلها واحدة من أكثر الحملات تكلفة، برغم عدم وجود مؤشرات على قدرة جيب على قلب الطاولة وكسب الريادة فيها، وفق تأكيد خبراء.
وأملت العائلة من خلال ترشيح جيب أن يصحح النجاح في هذه الولاية مسار حملة جيب ولو نسبيا، لا سيما أنها كانت حجر الزاوية في صعود الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن إلى سدة الحكم في عام 2000.