يفرض توصيف البدايات المتعثرة نفسه بوضوح على مسيرة عمدة روما الجديدة فيرجينا رادجي، ويمعن في ملاحقتها كتعويذة متشعبة تكاد تطفئ وهج لحظة الفوز، وتفوح منها رائحة النفايات المتكدسة في شوارع العاصمة الإيطالية، روما، وتهدد باستقالة مبكرة.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير نشر أخيراً، أنه بعد ثلاثة أشهر تحوّلت لحظة إشراق حركة النجوم الخمس إلى فوضى، جراء الوضع المشوش لرادجي، التي كانت تعقد عليها الآمال كمحامية مناوئة للسلطة، متحمسة لتثبت لإيطاليا كيف يمكن للساسة غير المتمرسين قلب دفة الأمور.
لم تكن روما يوماً مدينةً يسهل حكمها، وقد كانت الشاهد على انحلال العديد من الأحزاب وانكفاء طائفة من السياسيين ا.
ونشرت صحيفة «لا ريبابليكا» الإيطالية الرائدة، أخيراً، مقاطع من رسالة وجهها 70 من مديري مبنى البلدية في روما موقعةً، وقد أعربوا فيها عن الاستياء من الشلل الإداري المستحكم وغياب التوجيهات، وسط توقعات باستقالة رادجي الوشيكة.
بالتوازي يبدو أن المواطنين قد فقدوا الأمل بمرشحتهم الواعدة، وقد قالت إيزابيلا فارديللي، صاحبة أحد المتاجر: «لقد انتخبتها بالتأكيد، فبقية السياسيين فاسدون، لكن قد عيل صبري، ومن المرجح أنها لا تزال عديمة الخبرة، والكفاءة. لكن هل يمكن ألا يتمكن المجلس من البدء بالعمل بعد؟ كما أني أتساءل عما إذا كانت تتمتع فعلاً بالنزاهة التي تباهت بها؟».
وأثارت صراعات رادجي المبكرة، لا سيما في مجال رفع النفايات التي تملأ شوارع العاصمة، تساؤلات لدى المحللين عما إذا كان الفوز في هذه الحالة قد ساهم، بدلاً من مساعدة العاصمة على تحقيق نوع من الاستقرار السياسي، في الكشف عن العيوب داخل الحركة من النوع الذي جاهدت للتصدي له في الأوساط الحاكمة.
من المؤكد أن مسألة النفايات ليست من صنع رادجي، لا سيما في ظل الديون التي تثقل كاهل وكالة الصحة للمدينة، والحاجة لإيجاد أماكن أكثر للتخلص من النفايات. إلا أن المشكلة قد تفاقمت كثيراً بعد انتشار مقطع فيديو يصور فتيةً يحصون أعداد الجرذان المنتشرة حول سلال النفايات في روما.