سماها بوابة التمني الخارجة عن حدود التفكير، وقال فيها أبياتاً وغزلاً، فهي التي «تعمل في العقل جميل التخيلات/ وفي عميق القلب أهازيج، أمرّ بالانفراج بين التلال المتآخية.
فلا أرى في الطريق المعرج سوى ميراث لإنسانية عابثة/ ولا أثر لإنسان عاث بالشجر والحجر/ فكأن لم تمس يد خلقه البديع ولا شوهت لوحته»، إنها قصيدة الشاعر الإنجليزي وليام وردزورث التي أثنى من خلال أبياتها يوماً على ممر كيركستون، ليعود ويقود أخيراً مسيرة إحياء السياحة الأدبية الكمبرية، ويذكر الزائرين والعالم بأنه لولا أعماله ونظراؤه في الإبداع المعروفون بشعراء البحيرة، لما كنا سنشعر يوماً بأحاسيس غامرة حيال أكثر مناظر إنجلترا الطبيعية الدرامية.
بوابة التمني
وتشكل بوابة التمني مع مجموعة من المواقع الأخرى عنصراً أساسياً في مسعى إحياء السياحة الأدبية في منطقة «ليك ديستريكت»، وتذكير الزائرين بالأماكن التي شكلت مصدر إلهام وردزورث، أشهر أبناء المنطقة. وتحتفي قصيدته التي نظمها عام 1828 بالمشاهد الحالمة التي تطل من بوابة في الموقع، وتحتفي بالعادة الإنسانية الخافية بإطلاق الأمنيات.
وفي خطوة تلقي الضوء على «محطات من الزمن»، تم إنشاء دليل إلكتروني يرسم ويشرح المعالم وأفضل المواقع التي شكلت موضوع بعض أكثر أشهر القصائد في اللغة الإنجليزية. ومن المتوقع أن تساعد مبادرة اتحاد وردزورث، التي أعادت إلى الأذهان بجرأة عبارة القرن التاسع عشر الترويجية «بلاد وردزورث»، على حماية واستعادة مجد عدد من تلك المعالم الأدبية.
وقال بول كليان، مسؤول الاتصالات في الاتحاد: «نريد من العالم أن يفكر في بريطانيا على أنها بلاد وردزورث مجدداً. ففي النهاية، اتسمت السنوات التي عاشها الشاعر هنا بأنها كانت السنوات الثماني الأكثر عطاء وابتدأت بـ1799، حيث أنتج وراجع أعمالاً مهمة».
المكان الأمثل للمغامرات
وتظهر أبيات القصائد في الدليل الإلكتروني الجديد إلى جانب صور وشروحات حول الأماكن السياحية المهمة، ويحتفل الموقع بـ42 مكاناً مرتبطة بشكل لصيق بأعمال الشاعر وكتاباته ويوفر للسياح أماكن جديدة تضاهي تلك القديمة، وتبقى المسألة الأبرز بالنسبة لفريق وردزورث في الحفاظ على دخول الجمهور إلى أماكن انطبعت في أعمال الشاعر.
وتتزامن مساعي الاتحاد السياحية المنشطة الأخيرة مع الجهود النهائية لوضع ملف شامل يهيئ المنطقة للدخول إلى قائمة التراث العالمي في العام 2017، كما مع التحضيرات للاحتفال بذكرى ميلاد وردزورث الـ250 في العام 2020، والتي تلقى دعماً من صندوق اليانصيب التراثي بقيمة تصل إلى حوالي خمسة ملايين جنيه استرليني.
ويظهر التطبيق الذي يرشد المتصفح إلى عدد من الأماكن كافة المباني الأساسية التي تبرز اسم وردزورث، مع تشديد خاص على المناظر الطبيعية والقصائد.
لائحة التراث العالمي
ويقول جيف كوتاون، القيم العتيق على اتحاد وردزورث، تعليقاً على الموضوع: «لا تزال بعض تلك التفاصيل قيد النزاع، إلا أننا نرحب بالنقاش، حيث عادةً ما يسيء المرشدون السياحيون الكبار أحياناً فهم مسألة المناطق التي قصدها وردزورث بشعره.».
ويمكن لزوار «دوف كوتيغ» هذا الخريف أن يستمتعوا بمتابعة الدليل الذي يؤكد تأثير الشاعر على السياحة البريطانية من خلال معرض مميز خاص، يعرض الاهتمام المتزايد بمناظر البحيرات وبالرومانسية العقلانية. وقد حظي الشاعر ابتداءً من العام 1820 بشهرة ومكانة كافيتين للسياح للقدوم إلى المنطقة محمّلين بكتب تضم أعماله الشعرية، حتى أن بعض المتطاولين كان يدق بابه.
الأمنيات
إذا نجحت الحملة في إعادة إطلاق شرارة وردزورث قبل عام 2020، فإن بوابة الأمنيات التي نما عليها العشب ستكتظ عما قريب بـ«الغرباء الآتين من بعيد».