«الكذب الأبيض» مصطلح أصبح يستعمله البعض، للخروج من مأزق أو مجاملة شخص ما، وفي الوسط الفني قد يضطرون لاستخدامه من باب «أنا لا أكذب ولكني أتجمل»، ولكنهم يجدون أنفسهم في نهاية المطاف بين كفتي الميزان المتأرجح، حائرين بين المجاملة التي يراها البعض منهم نوعاً من الذكاء الاجتماعي أو الصراحة التي قد تؤلم. «البيان» سألت عدداً من الفنانين عن مساحة الكذب والمجاملة في حياتهم، وكانت الإجابات كالتالي:
حل الأزمات
تشير الفنانة شيرين رضا إلى أنها تتمنى لو تستطيع أن تكذب قليلاً أو تجامل حتى تستطيع تسيير أمورها، ولكنها لا تستطيع فعل ذلك، مؤكدة أن الكذب موجود في حياتنا، فعلى سبيل المثال يضطر إليه الأزواج حينما تكون العلاقة في الأساس فاشلة ومتوترة، فيحاولان وقتها الكذب لتسيير الأمور، أما في الحياة العامة فالكذب أصبح جزءاً من الحياة، وضرورة يتبعها البعض للمجاملة أو للخروج من المعوقات التي تقابله.
مراحل عمرية
بينما تقول الفنانة زهرة عرفات: في كل مرحلة من حياة أي إنسان تكون له قناعات وأفكار يؤمن بها، ولكنها تتغير مع مرور الوقت، فيمكن أن يتحدث الفنان عن أشياء معينة وبعد فترة تتغير قناعاته ويغير رأيه وهذا لا يعد كذباً، مشيرة أن الخلافات التي تحدث بين الفنانين والتصريحات النارية التي يستغلها البعض بصورة خاطئة هي سبب رئيسي في البلبلة التي تحوم حول الفنان، واتهامه بالكذب.
قناع مؤقت
تضطر الفنانة ديمه الجندي في بعض الأحيان إلى وضع قناع بسبب عملها، ففي بداية دخولها عالم التمثيل كانت شخصية واضحة وحادة، وبعد ذلك تعلمت أنها يجب أن تكون دبلوماسية، فالبعض على حد قولها يريدون بعضاً من الكذب الأبيض أحياناً. وتقريباً منذ عامين قررت أن تعود لصراحتها من جديد، ولكن يبدو أن الأمور لا تسير بالشكل المطلوب. من جهة أخرى يحاول الفنان عمرو يوسف الابتعاد عن الكذب والمجاملات في عمله، ولكنه لا يعرف ماذا سوف يحدث حينما يتزوج، حيث ربما يلجأ للمجاملات بعض الشيء تفادياً للمشاكل التي قد يتعرض لها.
ذكاء اجتماعي
في حين قال الفنان خالد عبد الرحمن انه يضطر في بعض الأحيان للمجاملة عندما يقبل ببعض الأعمال الفنية لإرضاء أذواق الجمهور، كذلك عندما يعبر عن رأيه في أعمال فنانين آخرين، ويعتبر ذلك نوعاً من الذكاء الاجتماعي. من ناحية أخرى تقول خبيرة التجميل جويل مردينيان: لا أستطيع التصنع أو الكذب على نفسي، أظهر أمام جمهوري كما أنا، حتى برنامجي أديره بطريقة عفوية، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي أجعل جمهوري يطلع على حياتي بكل تفاصيلها، فأجعلهم يتابعون كيفية أن أكون أماً وزوجة وأدير أعمالي وبرنامجي، وفي الوقت نفسه أحاول إيجاد مساحة لنفسي، أظهر من دون ماكياج، وأمارس الرياضة، وفي نهاية الأسبوع أكون بصحبة أولادي وزوجي، فأنا أعيش حياتي الطبيعية دون أقنعة.