تخضع أرملة الزعيم التشيلي الأسبق، أوغوستو بينوشيه، لوشيا هيريات، للتحقيق بتهمة هدر ملايين الدولارات في بيع مراكز المؤسسات الاجتماعية لتمويل نفقات عيش زوجها خلال إقامته الجبرية في بريطانيا.
وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن لوشيا البالغة من العمر 93 عاماً، متهمة بهدر مبالغ طائلة من المال التي حصلت عليها من بيع مؤسسات اجتماعية، واختلاس المال خلال فترة إدارة منظمة «سيما»، حيث قيل إن السنوات الثلاث والأربعين التي أمضتها في رئاسة المؤسسة، شهدت بيع عشرات من ممتلكات الحكومة، التي تم التبرع بها للمؤسسة، وكل ذلك من أجل تمويل أسلوب عيش بينوشيه، أثناء تحديد إقامته في بريطانيا عام 1998.
ويعتقد المسؤولون التشيليون اليوم أن أرباح المبيعات إما اختفت أو تم تحويلها إلى خارج البلاد. وتندرج على قائمة الصفقات التي يتم التحقيق فيها، صفقةً بقيمة 100 ألف دولار، حوّلت إلى هيريات في لندن، بينما كان الجنرال بينوشيه قيد الإقامة الجبرية هناك.
وأشار وزير الممتلكات العامة التشيلي فيكتور أوزوريو في حديث لصحيفة «غارديان» البريطانية، أخيراً، إلى إن المدعين العامين يعدّون لإدراج التهم في ملف قضية رسمي حول تلك المزاعم.
وكانت لوشيا قد تسلمت رئاسة منظمة «سيما»، عقب الانقلاب العسكري الدموية الذي أوصل بينوشيه للسلطة عام 1973، ومن ثم، أصبحت رئيسة مدى الحياة، قبل أن تقدم استقالتها، أخيراً. وقد أشار المحققون، إلى أن المنظمة تحولت بشكل واسع لشركة لبيع وشراء العقارات.