من يجرؤ على المشي حافي القدمين مسافة 100 متر على رمال الصحراء متحدياً حرارتها ولهيبها ووقع الشمس عليها، إلا من يصنف نفسه من الأبطال ذوي الصلابة ورباطة الجأش.

ويستعد للمشاركة في البطولة الأولى من نوعها التي ينظمها نادي رحالة الإمارات تحت مسمى «الرمضة» في 27 من الشهر الجاري في منطقة الهباب، حيث تستضيف دبي تجربة استثنائية غير مسبوقة مستوحاة من حياة البدو، وتهدف إلى رفع الطاقة الإيجابية والتخلص من الشحنات السلبية في الجسم.

موقع الصدارة

يقول عوض بن مجرن، رئيس مهرجان الرحالة العالمي ورئيس نادي رحالة الإمارات، لـ«البيان»: اعتدنا في نادي رحالة الإمارات على الارتقاء بنوعية الفعاليات والبطولات التي نقدمها بما يحجز لدبي موقع الصدارة في مجال استضافة الأحداث الفريدة وغير التقليدية..

كما أننا حريصون على الإتيان بكل ما هو جديد، لأننا نرفض استنساخ التجارب والفعاليات العالمية، و«الرمضة» هي المنطقة شديدة الحرارة التي يمشي فيها البدو متحملين الرمال الملتهبة وأشعة الشمس وقساوة الحياة، وقد استلهمنا منها تحدياً فريداً ونشاطاً صيفياً فريداً يعكس حبنا للتراث والصحراء.

الطبيعة الملهمة

وتابع: الطبيعة أكبر ملهم للبشرية في جميع مجالات الحياة، وبصفتنا رحالة فقد اطلعنا على عادات الشعوب وموروثاتهم وعاداتهم وتقاليدهم عن قرب وبشكل مباشر وتفاعلي، وذهبنا إلى ما هو أعمق مما يراه المشاهد العادي على شاشة التلفاز، وهذا ما جعل نظرتنا أكثر تنوعاً ودقة وشمولية للأشياء، وجعلنا أكثر ميلاً للابتكار وحباً للإبداع.

منافسات البدو

حول التحدي، أوضح بن مجرن أن أكثر ما لفت أنظار فريق رحالة الإمارات خلال أسفاره حول العالم، هو استثمار دول شمال أوروبا لبرودة الشتاء فيها بشكل رائع، حيث أطلقت ما يسمى بتحدي السباحة في المياه شديدة البرودة خلال فصل الشتاء، الذي استقطب شريحة واسعة من الجمهور، لكونه يجمع بين المتعة والتحدي والمنافسة ويعود عليهم بفوائد صحية كثيرة.

ومن بينها تعزيز مناعة الجسم، ما ولد لدى نادي رحالة الإمارات، فكرة إحياء منافسات قديمة بين البدو في الصحراء على الرمال، وقال: أثبتت كثير من الدراسات العلمية أن المشي على الرمال يساعد في تفريغ الشحنات السلبية في الجسم ويقوي المناعة ويقتل الجراثيم العالقة بين تجاويف أصابع القدم، ما يحسن الحالة النفسية ويعزز الطاقة الإيجابية.

سر غريب

بسؤال بن مجرن عن التبعات الصحية للمشي على الرمال الملتهبة، أكد بن مجرن أن هناك فرقاً كبيراً بين المشي على الرمال الحارة وبين تقليد المشي على الجمر المتبع لدى شعوب بعض القبائل..

وقال: هناك سر غريب في المشي على الرمال الحارة لم يستطع الأطباء تفسيره حتى يومنا هذا، خاصة وأن المشي على الجمر يسبب حروقاً وأوجاعاً تتطلب علاجاً وتدخلاً طبياً سريعاً تجنباً للمضاعفات، أما المشي على رمال الصحراء الملتهبة فإنه يسبب احمرار الجلد فقط دون حدوث أي حروق، ويمنح الشخص إحساساً بوخز خفيف يجدد حيويته ونشاطه.

شروط المشاركة

حول شروط المشاركة في التحدي، أشار بن مجرن إلى أن الدعوة مفتوحة للجميع، ولكن سيستثنى منها غير اللائقين صحياً أو المصابين بمرض السكري، وقال: هناك نقاط استراحة على طول مسافة الـ100 متر، كما سيحظى المشاركون برعاية كوادر طبية مؤهلة من المستشفى الأوروبي العربي.

دراسة

يتواجد في موقع الحدث طاقم طبي لدراسة هذه التجربة ومحاولة تفسير عدم تأثر الأقدام بالمشي على الرمال الملتهبة، فكل ما قد يشعر به الشخص وخز بسيط يجدد النشاط والحيوية والطاقة، دون أن تترك حرارة الرمال أي حروق أو علامات أو ندبات تتطلب العلاج.