يسعى مركز الجليلة لثقافة الطفل من خلال نشاطاته وفعالياته المختلفة إلى نشر الثقافة المتعلقة بالطفل في مختلف أنواعها، من دون أن تقتصر على جانب دون غيره، وتسعى من أجل ذلك لاستقطاب كوادر إماراتية شابة لتحقيق هذا الهدف.
حيث التحقت الشابات بالعمل في أقسام المركز كل وفق تخصصها، في الخزف إلى التصميم الداخلي وتصميم الأزياء والتغذية الصحية ومازال المركز يسعى إلى استقطاب كوادر فنية إضافية لخلق بيئة ثقافية ملائمة للطفل لتكوين شخصيته المستقبلية.
بدور عبدالقادر، تخرجت في جامعة أسمود الفرنسية لتصميم الأزياء، والتحقت بدورة تدريببية للتصميم في لندن مدتها سنة، انضمت بدور إلى مركز الجليلة بعد استحداث قسم مختص بتصميم الأزياء، حيث اعتبرتها فرصة مناسبة للعمل مع الأطفال، وتنصب مهمتها في تعليمهم أساسات وتقنيات التصميم والخياطة، ولا يقتصر دورها على التصميم والخياطة بل أيضاً الكولاج.
تصاميم وأزياء
وليس بعيداً عن التصميم والألوان التقينا أسماء ابراهيم خريجة جامعة زايد تخصص فنون، تصميم داخلي، وخلال بحثها عن تجربة جديدة تجمعها بالأطفال وجدت لدى مركز الجليلة الثقافي فرصة مناسبة، فالطفل له قدرة على تنفيذ أفكاره وبإمكانه أن يعبر عن رأيه في حال منح الثقة وأتيحت له فرصة التجربة، ومن خلال قسم التصميم الداخلي في المركز تتاح له الفرصة لأن يتعلم ويعبر ويجرب وينفذ، كمشروعي «أبعاد» و«أنا أحب غرفتي».
أنماط غذائية
أما شيخة الأحبابي وهي خريجة جامعة زايد في علوم الصحة والتغذية فتعمل في المركز كأخصائية تغذية حيث تؤدي دوراً هاماً في توعية الأطفال بالعادات الغذائية الصحية والسليمة من أجل تطبيقها في منازلهم.
وقد تم تصنيف الأطفال حسب فئاتهم العمرية المختلفة وفقاً لقدرتهم الاستيعابية على تلقي المعلومات، فالفئة الأولى اعتمدت الألوان كالفواكه مثلاً لتعريف الغذاء الصحي، والفئة الثانية من عمر 6 إلى 9 سنوات وهو عمر الاكتشاف، ويليها الفئة العمرية من 10 حتى 15 سنة، حيث يتعلم الأطفال حقائق حول الصحة العامة.
فنون جميلة
إيمان الهاشمي في قسم الخزف وهي خريجة فنون جميلة في جامعة الشارقة، من خلال عملها في المركز مع الأطفال فهي تؤمن بأن فن الخزف يعلم الطفل الصبر من خلال العملية المطولة التي يتحول فيها الخزف من مجرد طين إلى قطعة قابلة للاستخدام، فبعد تشكيل الطين حسب ما هو مطلوب، تحتاج القطعة إلى يومين حتى تجف، وبعدها يومين آخرين لتدخل الفرن وبعدها تصبح قابلة للتلوين والاستخدام، كل هذه العملية تحتاج صبراً من الطفل، عدا المهارات الفنية.
وعن أهمية استقطاب كوادر فنية مواطنة للعمل في مركز الجليلة لثقافة الطفل قالت الدكتورة منى البحر المدير التنفيذي لمركز الجليلة: التوطين وادماج أكبر عدد من المواطنين في مجال الفنون والاستثمار فيهم، والحمد لله وفقنا في ذلك نحن نستطيع جذب مجموعة منهم في الحقيقة في مجال الخزف والرسم والتصميم وهذا بناءً على توجيهات حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس أمناء المركز، وأحد توجيهاتها الأساسية العنصر المواطن وحرصها على أن يكون متواجداً في كافة المجالات ونحن نطبق توجيهاتها وتوجيهات حكومة دبي بشكل عام، العامل في مجال الثقافة بالذات في مجالات الثقافة الفنية من رسم وغيره من الفنون الأخرى، وخلق بيئة ممتازة للاستثمار في تنمية المهارات ورعاية المواهب.