الرشاقة وخسارة الوزن بعد الحمل والإنجاب حلم تحققه النجمات سريعاً، بينما تصل إليه غالبية النساء متأخرات، لكون هذا الحلم تحديداً يتطلب تركيزاً وإرادة من المرأة للوصول إليه، فما يحدث غالباً هو ذوبان المرأة في مشاغل الحياة اليومية وانشغالها في تدبير شؤون المنزل ورعاية طفلها حديث الولادة، دون التفكير بأخذ خطوة جادة تجاه الوزن الزائد وترهلات منطقة البطن وعلامات تمدد الجلد التي سرعان ما تظهر، ولكل من تسعى نحو جاذبية بأبعاد صحية، تؤكد ليندا أوبراين، خبيرة التغذية لدى "أتكنز"، أن النتائج الرائعة تتطلب شيئاً من الصبر والتحمل والمواظبة على اتباع حمية معتدلة.

تقول ليندا أوبراين: "يجب التوعية أولاً بأن اتباع حمية غذائية لا يكون فقط من أجل الرشاقة وخسارة الوزن، بل لأن النظام الغذائي المتوازن إلى جانب المواظبة على الرياضة يحمي من أمراض القلب والالتهابات والسكري وارتفاع ضغط الدم، كما يفيد في علاج الصرع ويحد من القلق والتوتر والاكتئاب".

أطعمة أساسية

وبسؤالها عن الأطعمة التي تنصح بها النساء بعد الإنجاب لخسارة الوزن، قالت: "يجب التركيز على الأطعمة التي تساعد على اعتدال السكر في الدم وتولد الشعور بالشبع ما يمكن المرأة من السيطرة على شهيتها، مثل تناول الألياف، وكمية معتدلة دون إفراط من السمك واللحوم، إضافة إلى الخضراوات الغنيّة بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وعليها تجنب الدهون المتحوّلة وتناول الدهون الصحيّة والمشبعة مثل المكسرات، وزيت الزيتون، وزيت الكانولا، والأفوكادو والزيتون والفواكه ومنتجات الألبان.

تحدثت أوبراين عن الملاحظات الشائعة لدى كثير من النساء أثناء اتباع الحميات الغذائية، ومن بينها الغضب السريع وردود الأفعال المبالغ فيها أحياناً والضجر من فكرة الالتزام بالحمية نفسها، حيث قالت: "الحمية التي تعتمد على الحرمان مملة وغير مجدية، لذا يجب تناول منتجات بديلة تحمل النكهة نفسها التي نرغب بتناولها يومياً ولكن بنسبة سكّر قليلة، لذا ننصح بالإكثار من الأطعمة ذات المذاق القوي مثل الأجبان والزيتون واللحوم التي تحدّ من الرغبة بتناول السكر، كما يجب المحافظة على ترطيب الجسم بشكل دائم واختيار المأكولات الصحيّة على الدوام".

حالة نفسية

وتابعت: إن مباعدة الفترات الزمنية بين الوجبات ثم تناول كمية كبيرة من السكر والكربوهيدرات دفعة واحدة يعد كارثة، لأن نسبة السكر في الدم تكون منخفضة ثم ترتفع فجأة، ما يؤثر على الحالة النفسية ويجعلها أكثر انفعالية وحساسية، كما يلعب ذلك دوراً كبيراً في زيادة الوزن والفشل في تحرير الطاقة اللازمة لنشاطاتنا اليومية، وللحفاظ على استقرار الأنسولين في الجسم، والحد من تقلّبات المزاج وحالات غضب، فإنني أنصح بالتخفيف من المأكولات الغنيّة بالكربوهيدرات والسكر.

تجربة كارداشيان

رشاقة نجمات هوليوود وأبرزهن كيم كارداشيان، تثير فضول كثير من السيدات، لا سيما وأنها خسرت خلال 11 شهراً فقط نحو 25 كيلوغراماً بعد إنجابها لنورث ويست في 2014، ولكن أوبراين، أشارت إلى أهمية تحلي المرأة بالصبر والقناعة بأن النتائج الرائعة والآمنة تتطلب شيئاً من التحمل، ولفتت إلى أن كارداشيان، تبذل مجهوداً كبيراً وتمارس تمارين رياضية شاقة، وقالت: تتناول كيم نحو 1800 سعرة حرارية يومياً، تتنوع بين البروتينات والخضراوات، حيث يُمنع عليها تناول السكر والحلويات والدقيق الأبيض، إضافة إلى الأرز الأبيض والكعك والخبز المحمّص، وأنا لا أوصي بالتوقف نهائيّاً عن تناول ما سبق، بل يمكن ذلك ولكن بكميّات معتدلة عند الوصول إلى الوزن المرغوب.

سكر

أوضحت أوبراين أن تخفيف نسبة السكر المتناولة يومياً ضرورة، لكون السكر لا يتمتع بأي قيمة غذائية ويمكن الحصول على جميع الكربوهيدرات اللازمة للجسم من الأطعمة منخفضة السكر مثل الخضراوات والفواكه والحبوب.