حينما خير ما بين عالم الطهي ودراسة الحقوق، اختار الشاب الإماراتي محمد البنا أن يدرس الاثنين معاً، حيث يتلقى تعليمه في كلية القانون وهو الآن في السنة الثالثة، إضافة إلى دراسته الأكاديمية للطهي المستمرة في دبي، ليحقق البنا بذلك طموحه المزدوج بحصوله على شهادة جامعية عالية مع إنجازه لما ظل يحلم به ويطمح إلى تحقيقه في دنيا المذاق، ولقد مارس الطبخ وهو ابن عشر سنوات بتشجيع من أهله وأصدقائه، ومن خلال قراءته وبحثه وتجاربه الخاصة تعرف على عدة مطابخ عالمية، كما أنه يسعى الآن لتقديم الأكلات الإماراتية الشعبية إلى العالم بطريقة عصرية.
عالم الطهي
في حديث مع «البيان» أشار محمد البنا إلى مدى التزامه بدراسته الأكاديمية، بينما حلمه هناك في فن الطبخ، الذي يعده عالماً من الإبداع والابتكار، ولذلك تجده ينطلق في السفر إلى عدة بلدان، للتعرف على عادات الشعوب في إعداد الأكلات الشعبية، حيث سافر إلى جنوب أفريقيا ليتعلم طريقة إعداد وتحضير اللحوم المجففة، كما زار تايلاند ليدخل إلى مدارسها الشعبية فيتعرف على الأطباق التايلاندية المميزة وأسرارها، ويقوم البنا بتذوق الأكلات في دول العالم كما يقوم بتحضيرها لأصدقائه ليحكموا على أطباقه المميزة.
وأضاف: ألقى الدعم الكبير من أهلي وأصدقائي الذين يتذوقون أطباقي بكل حب، وهذا ما أحرص على تقديمه أثناء الطبخ فالمشاعر تنتقل للمتذوق من خلال الأكل، لأحقق نشر السعادة من خلال أطباقي التي أعدها بكل حب وشغف.
المطبخ الفرنسي
ويوضح البنا أنه بحث كثيرا عن الدراسة والتخصص في مجال الطهي في عدة جامعات وبدول مختلفة، لكن الدراسة كانت عبارة عن إدارة فندقية ولم يكن هذا طموحه الذي يود أن يحققه، وبعد بحث وجد كلية أكاديمية في جميرا بدبي، وهي تعد برنامجا خاصا للمواطنين لمدة 3 أشهر لتأهيلهم في فنون الطهي، ويمضي قائلاً: بالرغم من ارتفاع تكاليف الدراسة إلا أنني اتخذت القرار بأن أسجل بها لأحقق ما أحبه وأطمح إليه.
ويضيف: تعلمت في البداية «الفرنش كوزيين» وهي الدراسة الأكاديمية للمطبخ الفرنسي والتي لابد أن أبدأ بها لتعلم الأساسيات الصحيحة للطهي، حيث أتدرب على إعداد 5 صلصات أساسية مع طرق تقطيع الخضروات وعمل الأطباق الرئيسية إضافة إلى الأطباق الجانبية والمخابز والسلطات والحلويات المنوعة.
ويعتبر المطبخ الفرنسي هو أعلى المستويات ومصنف عالمياً بأنه الرئيسي في عالم الطبخ ثم تأتي دراسة المطبخ التايلاندي والهندي، كما نتعلم الحرص على النظافة وأنواع السكاكين والملابس والأحذية التي يجب ارتداؤها أثناء العمل بالمطبخ، إضافة إلى الديكورات اللازمة للطبق، حيث يعشق الكثير طرق العرض ليتم تصوير الطبق والتلذذ بمذاقه بالنظر قبل الأكل.
وعن أهم المطابخ التي يفضلها يقول: أفضل المطبخ الإيطالي، حيث يتميز بسهولة تحضيره ومذاقه الرائع، إضافة لتوفره على مزيج من التوابل والأعشاب العربية والهندية المميزة، كما أستمتع بمتابعة البرامج التلفزيونية العالمية للطبخ وأطمح بأن أقدم مستقبلاً برامج مشابهة بطريقة مطورة وبمنافسة بين المشاركين.
احترافية
يسعى الشيف محمد البنا إلى التدريب قريبا في سرايا زعبيل، ويتمنى أن يجد من يدعمه ويتبنى موهبته في الطبخ، ليأخذ فرصته بصورة أكبر لتطوير نفسه من خلال الدراسة والتدريب، حيث يعتمد نجاح الشيف على دراسته وخبرته العملية في مجال الطهي ليكون أكثر مهارة واحترافية.