تعد تربية الحيوانات بمختلف أنواعها، من الهوايات التي يقبل عليها كثيرون، لما لها من متعة خاصة، غير أن هذه الهواية قد تكون لها مخاطر وأضرار، خصوصاً في حال وجود أطفال في المنزل، وبالذات الكلاب الضالة التي لا تتآلف مع الإنسان بسهولة في أجواء مغايرة للطبيعة التي اعتادت العيش فيها..

ولكن النيوزيلندية أميرة وليام هاوية تربية الكلاب الضالة والمقيمة في أم القيوين بحسب ما روت لـ «البيان» تمكنت من ترويض الكلاب الضالة في الإمارة من خلال 12 نقطة تجمع، حيث تضع فيها الطعام بصورة يومية، فتأتي إليها وتتعود على المكان، ومن ثم يسهل القبض عليها ونقلها إلى حظيرة في منطقة السرة بأم القيوين تم تخصيصها من قبل الجهات المختصة في الإمارة بهدف ترويضها وتدريبها، بدلاً من أن تشكل خطراً على الأهالي والساكنين، حيث تمكنت من جمع 740 كلبا ضالا، تم بيعها جميعا لبعض الأسر الأوروبية والأشخاص المولعين بتربية الكلاب عدا 155 كلبا، وذلك بعد تدريبها من أشخاص مختصين، فتصبح أليفة طائعة لمن يقتنيها.

تسامح وأمان

وتقول أميرة إنها أقبلت على تلك الخطوة لأنها تعشق الإمارات، وأنها أصبحت جزءا منها، ونتيجة للحريات التي تشيعها الإمارات في ظل ممارسة كافة المقيمين لنشاطاتهم وهواياتهم في جو تسوده الألفة والمحبة، فلا تمييز بين الدين ولا اللغة ولا الجنس، فالكل سواسية أمام التشريع الإماراتي في ظل - أن الإمارات تنطلق في تعاملها مع العمالة الأجنبية من قيم الإسلام السمحة ومن تقاليد عربية إسلامية راسخة في حسن معاملة الضيوف والزائرين والعاملين، كما إنها أصدرت من قبل قانون التمييز والكراهية والذي جاء ليؤكد سلوك شعب الإمارات الذي من طبعه أن يحافظ على مشاعر الآخر الذي لا يثير أي نعرات في نفوس الناس، ذلك الشعب الذي يتعامل مع كافة بني الإنسانية بمنتهى الصدق والأمانة، كما إن القانون يؤكد الفعل الواقعي الذي تنتهجه قيادة الإمارات وشعبها في عدم التفريق بين الناس وأن كل من يعيش على ارض الإمارات يمارس ديانته ومذهبه بكل حرية، كما إن استحداث وزير دولة للتسامح يؤكد كل تلك القيم النبيلة التي يتميز بها أبناء الإمارات.

تخصيص حظائر

وقالت أميرة ( 48 ) عاما، وهي تعمل إدارية بإحدى المدارس التي تتبع المنهاج الأميركي في دبي، إنها تهوى تربية الكلاب منذ الصغر، فلاحظت وجود الكثير منها في أم القيوين، فقررت أن تجمعها وتخصص لها أماكن وحظائر معينة، ومن ثم تقديم العلاج والطعام لها، والتدريب المناسب من قبل مختصين حتى تصبح أليفة يمكن اقتناؤها، لافتة إلى أنها تمكنت في فترة وجيزة من جمع 155 كلبا ضالا من الطرقات من خلال 12 موقعا تم تخصيصها ليصبح العدد كاملا 740، ثم يتم نقلها إلى الحظيرة بعد أن تم تهيئتها، كما إن هناك 180 كلبا ضالا يتم إطعامها حاليا حتى يتم توليفها، ومن ثم اصطيادها.

زبائن

أوضحت أميرة وليام أنها تصرف شهريا 35 ألف درهم لإطعام الكلاب الضالة من مالها، إضافة الى بعض التبرعات التي تصلها من أشخاص مهتمين بتربية تلك الحيوانات، كما إن هناك الكثير من الزبائن من الجاليات الأوروبية وخلافها يقبلون على شراء الكلاب بعد تدريبها وتأهيلها، كما يفضلون السلوقية منها لجودة سلالتها العربية.