فوجئ سكان القرى والمدن اليابانية بعدد كبير من الدببة البرية آكلة لحوم البشر تهاجمهم وتقتلهم فجأة بوحشية بالغة إلى حد أنه غالباً ما يستحيل التعرف على هوية الضحايا. وبعد موسم حافل بالثمار العام الماضي، شهدت جماعات الدببة البرية اليابانية عدداً كبيراً من المواليد، وتدفقت الأعداد المتزايدة من الدببة من الجبال إلى التجمعات السكانية البشرية، مما أسفر عن نتائج كارثية كان من الممكن التنبؤ بها.
وتم شن معظم الهجمات من قبل دببة سوداء آسيوية، يصل طول الواحد منها إلى نحو متر تقريباً. ويمكن العثور عليها في الغابات الجبلية في جزيرة هونشو. ولكن أيضاً كانت هناك بعض الحوادث التي هجمت فيها دببة جزيرة هوكايدو البنية التي يبلغ حجمها ضعف حجم الدببة الآسيوية على المجمعات البشرية.
وأبلغت أقسام الشرطة بوجود عدد كبير من الجرحى بين صفوف المدنيين. وفي فوكوشيما في شمال هونشو شوهدت الدببة 17 مرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أربع مرات منها في المناطق السكنية.
أسوأ مذبحة
وهناك نحو 511 مشاهدة للدببة في هوكايدو عام 2006 و 1200 مشاهدة في العام الماضي. وعلى امتداد السنوات الست والعشرين الماضية سقط في الجزيرة 14 قتيلاً و20 جريحاً.
واعتبرت هجمات سانكيبتسو أسوأ مذبحة للبشر على يد الدببة في عام 1915. وهي حادثة حولت إلى أعمال سينمائية وروايات، وفيها اجتاح دب يصل وزنه 750 رطلاً إحدى القرى، مما أدى إلى جرح نحو ثلاثة أشخاص.
وفي الماضي هاجمت الدببة القرى والضواحي بفعل نقص الطعام في مناطق سكناها. وفي هذا العام العكس بدا واضحاً أن عدد الدببة زاد بفعل الفائض غير الطبيعي للغذاء، ما سمح بعدد أكبر من الدببة بقي على قيد الحياة. وفي هذا الوقت من العام يتوجه الكثير من اليابانيين إلى الجبال لتجميع الفطر، ونباتات أخرى طيبة المذاق.
أجراس
وشجعت الجهات المعنية المتجولين على وضع أجراس في أحزمتهم لإبعاد الدببة. وفي لقاء غير متوقع مع الدببة ينصح المتجولون بتجنب الأصوات أو الحركات المفاجئة، وعدم الرجوع إلى الخلف، والابتعاد فوراً وإدراك أن الدب أيضاً يشعر بالخوف.
وهوجم إد هنام، المستشار الإداري الذي يعيش في طوكيو بينما كان يركض في جبال مقاطعة غونما عام 2009. وقد يتمايل الدب على قدميه الخلفيتين وقد ينحني إلى الأمام مستخدماً يديه للتعامل مع أي موقف. وعلى عكس الشائع في الثقافة العامة فإن الدببة ليست مخلوقات بطيئة، وليست مضطربة بل هي سريعة ودقيقة.