عبر شخصيتي الشقيقين رفاعي وناصر الدسوقي، بطلا مسلسل «الأسطورة»، يحاول المخرج محمد سامي والمؤلف محمد عبدالمعطي والفنان محمد رمضان، محاكمة «الإجرام» والأسباب المؤدية له، من خلال استعراضهم لما وصل إليه الحال بالمجتمع المصري من ظلم وظروف تقهر فئات كثيرة من الشعب وتجبرها على التوجه لعالم الإجرام، وقبوله والتعاطف مع من يمتهنه، ليطرح الثلاثي من خلال مسلسل «الأسطورة» جملة من الأسئلة التي سبق لفيلم «جعلوني مجرماً» الذي جمع الثلاثي عاطف سالم (مخرجاً) ورمسيس نجيب (مؤلفاً) وفريد شوقي (ممثلاً)، أن طرحها من خلال قصة «سلطان» الذي تجبره الظروف على ولوج عالم الإجرام.
العقد الأول
الشقيق الأكبر «رفاعي الدسوقي» الذي يجد نفسه في سن صغيرة، مسؤولاً عن أم وطفلين آخرين، وهو لم يكمل عقده الأول من العمر، فلم يجد لنفسه حلاً في توفير حياة متوسطة لعائلته إلا بتجارة «المقاريط» (أسلحة نارية بدائية الصنع)، ومع تطور أحداث الحلقات الأولى من المسلسل يكتشف رفاعي أن معظم تصرفاته كانت خاطئة وعليه أن يبتعد عن هذه التجارة وعالم الإجرام، إلا أن العوامل الخارجية تظهر مجدداً قبل أن يعدل عن الطريق الخاطئ وتتسبب في مقتله.
وبمقتل الشقيق الأكبر تتجه الأنظار إلى «ناصر»، الشاب الطموح دارس الحقوق الذي لم يكفل له اجتهاده التحاقه بالسلك النيابي في مصر بحجة أن مهن عائلته لا تسمح بذلك.
حلقات مقبلة
ورغم ذلك لا يفقد صوابه، بل يسلك طريقاً آخر لا يبغي منه سوى تحقيق طموحه، ولكن بطريقة سليمة، مهما كانت الظروف المواجهة له، حتى مع قتل شقيقه؛ فمع توقع الجميع أن يسيطر عليه شعور الانتقام ويبدأ في سلْك نفس طريق شقيقه تساعده دراسته للحقوق ورغبته في حياة مستقرة على أن يحاول إقناع أسرته بضرورة الاعتماد على القانون فقط في استرجاع ثأر أخيه. وليس هذا فقط، بل يحاول استغلال حادثة مقتل شقيقه في إثناء عائلته عن التجارة في السلاح، وبالفعل ينجح ذلك.
نجوم
المسلسل يضم في بطولته فريقاً كبيراً من النجوم، فإلى جانب محمد رمضان، تشارك فيه الفنانة فردوس عبدالحميد، ويحسب لصناعه حسن اختيارهم للفنانة في دور أم رفاعي وناصر. وهناك أيضاً الفنانة روجينا التي تكرر من خلال هذا العمل سلسلة أدوار مميزة بدأتها قبل سنوات مع مخرج المسلسل محمد سامي.