النجاح في اجتياز اختبار الجمهور، غاية استطاع المسلسل الإماراتي «خيانة وطن» أن يحققها بمجرد انتهاء حلقته الأولى التي خرج فيها رافعاً شارة النصر، بعد تصدر هاشتاغ المسلسل الذي أخرجه أحمد يعقوب المقلة، ترند الإمارات، بأكثر من 19 مليون مشاهده، ليؤكد ذلك ما يحتفظ به العمل الذي يشارك فيه أكثر من 70 ممثلاً، منهم حبيب غلوم، هيفاء حسين، مرعي الحليان وآخرين، من قوة درامية، لا سيما وأن الحلقة الأولى منه استهلت بعملية القبض على أعضاء التنظيم السري.
تفاعل الجمهور مع المسلسل بدا واضحاً على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث عبر مغردون كثر عن إعجابهم بهذا العمل الذي تدخل فيه الدراما الإماراتية منعطفاً جديداً في مسيرتها، عبر تصديها لقضية وطنية سياسية، ليفضح من خلال حلقاته أسرار وخبايا الإخوان المسلمين، وسعيه لتنبيه المجتمع وفئة الشباب حول ضلال هذه الجماعات.
بعد عربي
مستخدمو «تويتر» عبروا في تغريداتهم على أن «الوطن فوق كل شيء»، وأن المسلسل يسعى إلى تنبيه فئة الشباب والمجتمع بشكل عام حول هذه الجماعات وضلالها. تعليقات المغردين حول الحلقة الأولى بدت غزيرة، ومعظمها عن قوتها الدرامية، فمن خلال تغريدات SSعدة عبر علي بن تميم، رئيس تحرير موقع 24 الإخباري، عن إعجابه بالمسلسل، قائلاً: إن «الحلقة الأولى من العمل بينت ما يتمتع به من بنية درامية قائمة على شد المشاهد إلى أقصى درجة، حيث صورت عملية القبض على الأعضاء والعلاقات القاتلة في التنظيم»، وأن «المسلسل لا يقدم قصة التنظيم السري للإخوان في الدولة فقط، وإنما قدمه ببعده العربي أيضاً». فيما غرد د. علي النعيمي بالقول: «مسلسل جدير بالمتابعة فقد كشف في حلقته الأولى حقائق التآمر على الوطن».
واعتبر الإعلامي حامد بن كرم أن المسلسل يستحق التقدير من كاتب ومخرج وممثلين وفريق عمل، وحمل بين طياته رسالة وطنية هادفة. فيما وعد د. حمد الحمادي في تغريدة له أن تحمل «الحلقات القادمة من «خيانة وطن» مفاجآت لم تتطرق إليها الدراما الإماراتية من قبل»، قائلاً: «أتمنى أن تصل رسالة هذا العمل للجميع أينما كانوا».
يذكر أن مشاهد «خيانة وطن» اتكأت على رواية «ريتاج» للكاتب د. حمد الحمادي، والتي كتبها متأثراً بقضية التنظيم السري للإخوان المسلمين التي جرى الكشف عنها في الدولة أواخر 2012، وفي الرواية تقوم (ريتاج) على رعاية والدها المريض وتساعده على تجاوز المحن التي يمر بها. لتجد نفسها فجأة في دوامة تجمع الحب والتنظيم السري لتبدأ الصراع لاكتشاف الحقيقة دون أن تعلم أن القدر مثل أي رجل غامض لا يكشف أوراقه مرة واحدة.