كان الطرد بانتظار ثلاثة محررين صحافيين بسبب تحقيقات أجروها حول أقارب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاملين لديه.

وأفادت صحيفة «تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن كلاً من إليزافيتا أوسيتينسكايا رئيسة تحرير مجموعة «آر بي سي» الإخبارية، ورومان بادانين محرر النسخة الإلكترونية، وماكسيم سوليوس، محرر النسخة الورقية تخلوا عن مناصبهم «لخلافات في وجهات النظر حول مستقبل الشركة».

إلا أن مصادر في «آر بي سي» أشارت إلى أن الاستقالات جاءت قسرية بعد ضغوطات مارستها الحكومة على مدير المجموعة، عملاق عالم تصنيع الحديد ومالك نادي كرة السلة، ميخائيل بروخوروف. وقدم عدد من المحررين الصحافيين الآخرين استقالتهم كذلك من الشركة، اعتراضاً على الخطوة.

وبدأ بروخورف البالغ من العمر 51 عاماً بتلقي اتصالات هاتفية من أعضاء في إدارة بوتين بمن فيهم صحيفة «فيدوموستي»، حيث أشار أحد المسؤولين إلى أن «آر بي سي» قد ذهبت بعيداً جداً في تغطيتها لوثائق تلمح إلى امتلاك سيرغي رولدوغين المقرب من بوتين لشركتين أجنبيتين متورطتين بصفقات مشبوهة، إضافة لنشرها أخبار عن مشاركة جنود روس في الحرب الأوكرانية إلى جانب المنشقين.

أما الشعرة التي قصمت ظهر المجموعة فتمثلت في مقال نشر، أخيراً، عن إقامة مزرعة محار على ساحل البحر الأسود بقرب دارة تعرف عادةً باسم «قصر بوتين». ونفى ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم بوتين أن يكون الكرملين على علاقة بالتغييرات التي طرأت على إدارة «آر بي سي».