بدأت المصممة وداد المهيري في تصميم الملابس التقليدية الشعبية كهواية، ثم ما لبثت أن تشاركت معها سميرة الرئيسي، لتتولى إدارة المشغل وتحويل التصاميم إلى قطع راقية تتداخل معها الأقمشة القديمة التي تحمل أسماء قديمة تتعارف عليها النساء حتى الآن، والتي استوحيت من البيئة المحلية..
ومن أسماء الأقمشة التي تستخدم بوتيله، وبوطيره، وصالحني، والمزراي، وبوقليم. لتبدع وداد المهيري في تصميم جلابيات وأثواب تتحلى بها الفتيات في أيام »حق الليلة« والمناسبات الوطنية، لتعيد للذاكرة اللباس الإماراتي التقليدي المتميز، كما تضفي عليها التطريز أو التخوير بمختلف أنواع الزخارف من الزري الفضي والذهبي أو البريسم الملون بطريقة عصرية تواكب أذواق الأجيال الحالية.
السوق المحلي
أطلقت وداد المهيري، على مشروعها اسم Bin2 والذي يرمز إلى اسم عائلتها بن ثاني، حتى تعبر هذه العلامة عن ملابس تقليدية راقية تليق باسم الدولة.
وتقول المهيري: »حبي للأزياء الإماراتية التقليدية والتراثية، دفعني للمحافظة عليها من الاندثار وتعليم الجيل الجديد بملبوساتنا التراثية والوطنية ليكون هناك ربط وتوافق بين الماضي والحاضر«. وأضافت: يتوفر في السوق المحلي ملابس تقليدية يقوم بتنفيذها آسيويون وهي لا تخدم الجودة التي يفترض أن تكون عليها ملبوساتنا الوطنية والتي تعبر عن هويتنا الخليجية وعن ماضينا العريق.
فكرة وداد المهيري تبلورت كمشروع وطني، ومن خلال حصولها على دبلوم عالٍ في المجال نفسه استطاعت أن تحول الهواية إلى مشروع تجاري وطني، حيث حرصت على متابعة وتطوير المشروع لترضي عملاءها من الإمارات ودول مجلس التعاون.
جودة عالية
وداد المهيري أشارت إلى أنها تستخدم الأقمشة من السوق المحلي الغني بالأقمشة ذات الجودة العالية والتي تستورد من أندونيسيا وبلاد شرق آسيا والهند..
كما تستورد بعض المواد المكملة من الخارج والتي تتميز بجودة عالية وذوق راقٍ، وتزيد طلبات الأزياء التقليدية في المناسبات التراثية مثل احتفال النصف من شعبان، وهو ما يسمى محلياً بـ »حق الليلة« ورمضان والعيدين، كما تطلب منها المدارس إعداد ملابس خاصة لاحتفالات المدارس الجماعية.
تقديم الأفضل
المصممة وداد المهيري، أبدت تقديرها للدعم المتواصل والتشجيع من الأهل والأصدقاء والزبائن، الذي يدفعها دائماً لتقديم الأفضل لهم، كما تحرص على أن تجعل ملابسها في متناول الجميع فهي لا تحب المغالاة في الأسعار، حتى يتمكن الجميع من اقتناء اللبس التقليدي المميز للإمارات، لترسم الفرحة على وجوه الأطفال الذين يعشقون ارتداء اللبس التراثي.
«خرايط» تقليدية
يتم تجهيز مع الملابس التقليدية أكياس تخاط خصيصاً لهذه المناسبة تسمى »خرايط« ليجمع فيها الأطفال الحلوى، والمكسرات التي يحصلون عليها من أصحاب البيوت مبتهجين بهذه المناسبة التي توارثتها الأجيال. وتقوم الأمهات بخياطة أكياس القماش للأطفال وتعلق على الرقبة لجمع ما يوزعه الأهالي.