تتواصل مشاركة الإمارات في موسم طانطان الثقافي بمدينة طانطان جنوب المملكة المغربية فقد تميز ثالث يوم من أيام الموسم بتدشين أكبر ساحة في أفريقيا لسباق الهجن بدعم ومساهمة اتحاد الإمارات لسباقات الهجن وتصل مساحتها إلى 4 كيلومترات..
ونظم أول سباقات الهجن بإشراف عبد الله المهيري مدير اتحاد سباقات الهجن بالإمارات وفاضل بنيعيش رئيس مؤسسة »الموكار« المنظمة لموسم طانطان وذلك بمشاركة 12 فرقة و100 ناقة من مختلف القبائل في الصحراء المغربية، وتابع جمهور غفير سباقات الهجن التي استأثرت بزوار موسم طانطان وعشاق سباق الهجن.
فنون شعبية
وأحيت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية عروضاً فنية لقيت تجاوب الجمهور المغربي، واستعرضت إلى جانب فرق فنية مغربية باقات من العروض الموسيقية والفنية التي تعكس الأبعاد الحضارية والتاريخية لسكان المناطق الجنوبية في المغرب.
ونظمت لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي أمسية شعرية بمشاركة الشعراء سعيد بنطيشان وحامد الهاشمي ومحمد بن حامد الذين ألقوا قصائد شعرية في الخيمة التي خصصت لذلك، وألقى إلى جانبهم شعراء من الصحراء المغربية قصائد شعر للشعراء اشماران عبد الله ومحمد وإبراهيم الصويح والطالب بويا وتم تكريم الشعراء المشاركين في خيمة الشعر بمناسبة موسم طانطان الثقافي.
كرنفال
وشهد موسم طانطان الثقافي كرنفالاً استعراضياً تم خلاله تقديم عروض فنية تجسد بعض العادات والتقاليد الصحراوية المغربية واستعراض لعدد من فرق الخيالة وعرض خاص لطلبة المعهد العالي للبحرية الملكية، كما شارك فنانون مغاربة في إحياء سهرات فنية بهذه المناسبة..
وانطلقت المنافسات من مضماره في صحراء طانطان ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لموسم طانطان 2016 بالمملكة المغربية الشقيقة بمشاركة 283 عنصرا تفرقوا على 11 مجموعة وفاز خلالها بالمركز الأول حبيب الله الديلمي من الداخلة فيما جاء بالمركز الثاني بالبشير السباعي من طانطان.
وعبر الفائز الأول عن فرحته متوجها بالشكر إلى وفد دولة الإمارات المشرف على المسابقة والذي ساهم في توجيه المتسابقين.
وقال محمد عبد الله بن عاضد المهيري مدير مزاينة الظفرة وعضو اتحاد سباقات الهجن بدولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي إن السباق أقيم على مسافة 4 كيلومترات حيث فاق عدد المشاركين في مسابقة الهجن هذه السنة 200 مشارك مما يشير إلى زيادة الاهتمام من قبل أهالي صحراء طنطان المشاركين.
وأكد زيني السالك رئيس الجمعية الإقليمية لتربية الإبل أن موقع حلبة السباق التي تم تشييدها بإقليم طانطان استراتيجي يجمع الشمال بالجنوب، مشيرا إلى أنها ستساهم في تطوير سباق الهجن الذي أصبح قطاعاً واعداً للاستثمار وهو مفخرة للساكنة حسب تعبيره وشكر دولة الإمارات العربية المتحدة على انخراطها المباشر في تطوير ممارسة رياضة عربية أصيلة بطانطان.
جوائز
وفي جو احتفالي تم تحت إشراف اتحاد سباقات الهجن بالإمارات والمديرية الإقليمية للفلاحة بالمغرب تم توزيع جوائز مهمة على الفائزين العشرة تراوحت بين 10000 درهم إماراتي للفائز الأول و8000 درهم للفائز الثاني أما الفائز الثالث 3000 درهم..
حيث أن الإبل المشاركة يتراوح سنها بين 3 سنوات و 5 سنوات في حين المتسابق لا يتعدى 18 سنة.
البيئة البحرية
فيما استقطب ركن البيئة البحرية في جناح الإمارات المشارك في مهرجان موسم طانطان لهذا العام بصحبة من أهل البحر الإماراتيين من قدامى النواخذة الذين جاؤوا للتعريف بأنواع الحرف البحرية وكيف كان يعيش أهل البحر في الإمارات أعداداً كبيرة من الزوار الشغوفين بالتعرف على كنوز الموروث الإماراتي..
وضم ركن البيئة البحرية عرض نماذج من الحياة البحرية بما فيها من أدوات للصيد وتجارة اللؤلؤ وبناء القوارب ومعدات الغوص ونماذج عن السفن، كما ضمت العديد من نماذج السفن التقليدية الجديدة وتستعرض تاريخ الحياة البحرية باللغة العربية إلى جانب مقابلات فردية مع عدد من مصنعي القوارب وتجار اللؤلؤ وتجار البحار.
زوار
وتوافد زوار جناح الإمارات لمشاهدة لوحة فولكلورية بالغة الثراء شكل ملامحها أهل البحر الإماراتيون ورسموا خطوطها التي تماهت مع الخطوط التي رسمها الزمن في وجوههم نتيجة أسفارهم البعيدة في البحر سعياً وراء الرزق في الزمن القديم ، وقال محمد صابر المزروعي وهو أحد الصيادين القدامى متحدثاً عن ركن البيئة البحرية في الجناح الإماراتي في طانطان:
»كانت المهنة قديما شاقة جدا وكنا كأطفال صغار نحب البحر بالفطرة والاعتياد ولكن عندما تأسست دولة الاتحاد أصبح حالنا أفضل كثيرا ونحمد الله أننا نؤمن أن الأسرة هي أساس بناء شخصية الإنسان من جميع الجوانب والأسرة التي نعنيها هنا هي الوطن وهي أسرة عملاقة وقد غرست فينا بذور الوحدة والقيم والمثل العليا التي يجب أن نحافظ عليها«.
إقبال
فيما حظيت المجموعة العلمية المتقدمة التي تعد من أعرق المختبرات الرائدة عالمياً وخليجياً من حيث الخدمات التي تقدمها للجمهور للعناية الطيبة بالإبل، بإقبال كبير من قبل فلاحي المملكة المغربية، وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة العلمية المتقدمة خليفة عبدالله بن ثاني النعيمي »هنالك تجاوب كبير مع أفكارنا ومشاريعنا لصالح قطعان الإبل بالصحراء التي تعاني من مشاكل صحية تفتقر إلى مكافحتها بالشكل الصحيح والفعال«.
مزاينة الإبل
أقيمت مسابقة لمزاينة الإبل في شوطين، الأول فئة أجمل ناقة بمشاركة 73 كسابا اختير منها عشر نوق مملوكة، حيث جاء في المرتبة الأولى الوالي زيني من طانطان، وفي الثاني فردي تم اختيار خمس نوق من مجموع 53 مشاركاً، حيث جاء في المرتبة الأولى علي الراضي من طانطان.