في الموسم الثاني من برنامج «عونك» الذي ستبثه شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي خلال شهررمضان المبارك، ستعرض قصص مختلفة من أماكن خطرة، يتواجد فيها الهلال الأحمر الإماراتي لتقديم المساعدات.
عن هذا تحدث مقدم البرنامج أحمد اليماحي، خلال لقاء إعلامي جمعه أخيراً مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية، قائلاً: «عونك» غيرني كإنسان، وجعلني محايداً في مناطق النزاع، لكنني لست محايداً بوطنيتي وإنسانيتي وثقافتي.
تحدي العطاء
عن البرنامج الذي يكرس للصور المشعة التي تتركها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أينما حلت، والذي سيعرض على مدار 15 حلقة. قال أحمد اليماحي: لم يتغير شكل البرنامج، لكنه يحمل وجعاً أكثر، وعلى قدر الوجع سنعرض بلسماً وأملاً. وأضاف: لا يمكن أن أترك المشاهد بوجعه، بل سأوضح له كيف تصنع الإمارات الأمل في مناطق مختلفة من أفريقيا والفلبين وتنزانيا والعراق وغيرها. وأوضح: في تلك المناطق وجدنا أنفسنا أمام تحدٍ كبير، لنبرهن بأن دولة الإمارات، على عرش العطاء الإنساني من خلال ما يقدمه الهلال الأحمر.
وقال في إحدى المرات كنا على مقربة من «داعش» في «أربيل» بالعراق، وتواجدنا في منزل أحد أمراء «داعش» الفارين. وأشار إلى عدد من المخاطر في مثل تلك المنطقة كالألغام. وأضاف: وصلنا إلى أماكن لم تمسح فيها الألغام، وكنا أول تلفزيون يصل إلى تلك المنطقة في العراق.
مبادرات
عن «عونك» الذي حاز في موسمه الأول على نسبة مشاهدة عالية، وتفاعل جماهيري كبير، قال اليماحي: كان لنا زيارات مهمة إلى الأردن والهند، ومقبلون على مصر والبوسنة والهرسك على أن نختم جولتنا في صربيا. وقال: سيستمر البرنامج مثلما كان في دورته الأولى في إجراء مبادرة لأجل تغيير حياة الناس، وهو منهجية «عونك». وأضاف: سنتحدث كيف يمكن معالجة بعض القصص فهناك أماكن نزوج للعراقيين من وجه «داعش» حيث لم يجد أطفالهم إلا الحشائش طعاماً، أو نطرح كيف يمكننا التعامل مع 600 أسرة تسكن في مسجد.
وكشف اليماحي عن رغبته حينها في التوغل إلى مناطق «داعش» وأن يكون على تواصل سياسي ليفضح ممارساتهم. وأضاف: هذا ما جعلني أنشر على حسابي في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لبيت الأمير الداعشي الذي كنا فيه، وتظهر «سبحة» على اليمين وكحول على الشمال، إذ كان لا بد أن أنقل هذا إلى الناس.
فخر إماراتي
عن بداياته قال أحمد اليماحي: بدأت كمراسل في مناطق الحروب، وكنت أخشى وقتها من كثرة ما رأيت من مشاهد مؤلمة أن أفقد ردة فعلي. وهو ما جعلني أخاف على إنسانيتي. وأضاف: منذ بدأت مع برنامج «عونك» أشعر بأن إنسانيتي حاضرة، حتى بعد انتهاء التصوير، ويشاركني في هذا الشعور طاقم البرنامج.
كما عبر اليماحي عن فخره بأنه يمثل في تلك المناطق التي يقدم فيها الهلال الأحمر الإماراتي المساعدة للناس. وأكد على أن «عونك» يساهم في تواصل الناس، وتقديم معوناتهم للمحتاجين وقال: زاد البرنامج قناعتي بأن أكون محايداً في الأخبار، والتي لم تحسم أطراف الصراع، ونقد فكرة من يتمسك بحياد الغرب. موضحاً الغرب غير محايد. وأضاف: الدول التي نصور فيها لا يمكن أن أعود إليها سائحاً، لأنني رأيت فيها أسوأ المشاهد وعشت مع فريق العمل بظروف صعبة جداً خلال فترة تصوير قد تمتد من السادسة صباحاً إلى الثامنة ليلاً.
واختتم بالتأكيد على أنه محظوظ بتقديم برنامج يعبر عن الهلال الأحمر الذي يعبر عن الدولة التي تتسيد عرش العطاء.
ثوابت
قال عبد الهادي الشيخ المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام: يجسد برنامج «عونك» ثقافة العطاء والخير التي نشأ عليها أبناء زايد، الذين امتدت أيديهم بالخير والمساعدة نحو أكثر من خمسين دولة، مشيراً إلى أن التعاون مع الهلال الأحمر، يصب في خدمة أهداف الإعلام الوطني المسؤول، ويأخذ على عاتقه مهمة تأكيد ثوابت عمل الدولة في المجالات كافة، وتشجيع ودعم المبادرات المجتمعية والفردية في السياق ذاته.