تواجه الكثير من بقاع العالم مشكلة الحصول على مياه نظيفة ومنعشة، وتحصد المياه الفاسدة عدداً لا يحصى من الأرواح سنوياً، غير أن ابتكاراً لإحدى الشركات الدنماركية، ممثلاً بمجموعة من المرشحات، تضاهي في شكلها القشة، يأتي كحل عملي يسمح للناس بارتشاف المياه، بأمان، من الأحواض أو البرك، البحيرات أو الأنهار، من خلال تصفية وترشيح البكتيريا والطفيليات منها، بشكل شبه كلي.

منع الوفيات

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن «قشة الحياة» كما تدعى، أو جهاز التنقية والترشيح، يبلغ طوله 22 سم، ولا يحتوي على أي مواد كيميائية أو بطاريات، وهو مصمم أصلاً لمنع الوفيات في الدول النامية بسبب مياه الشرب الملوثة. ففي جميع أنحاء العالم هنالك ما يقدر بنحو 884 مليون شخص، ممن لا يمكنهم الوصول إلى مصادر نظيفة للمياه، ما يؤدي لوفاة طفل واحد كل 15 ثانية.

ومن هنا، فإن أنبوب تنقية المياه الفعال، يزيل نحو 99.9% من البكتيريا التي تنتقل عن طريق المياه، ناهيك عن العديد من الطفيليات الأخرى، بما في ذلك «إيكولاي»، وبكتيريا التسمم الغذائي، والكوليرا، والسامونيلا، وغيرها. ولكن الجهاز، وللأسف، غير قادر على إزالة المواد الكيميائية، والملح، والمعادن الثقيلة. وهذا يعني أنه من غير الممكن استخدامه في عرض البحر، على سبيل المثال.

وعن كيفية استخدام الجهاز الذي يزن حوالي أوقيتين فحسب، فإنه يوضع في بركة أو تيار مائي، مع سحب المياه عبر الجهاز عن طريق الفم، تماماً كطريقة استخدام قشة العصير. كما أن الغلاف الخارجي لقشة الحياة مصنوع من البلاستيك، وهي لا تحتاج لأي طاقة كهربائية، أو بطاريات، أو قطع غيار، لتعمل.

قيد الحياة

ووفقاً للشركة الدنماركية المصنعة للجهاز، فإن بمقدور المرشح تحويل ما يصل إلى 264 غالون (1000 لتر) من المياه الملوثة إلى مياه صالحة للشرب، طوال فترة استخدامه، وهو ما يكفي ليظل الإنسان على قيد الحياة لمدة سنة كاملة.

وقال مسؤولون في الشركة إن: «عدم وصول الناس لمياه شرب نظيفة يساهم في زيادة الكم الهائل من الإسهال في جميع أنحاء العالم، والذي يؤثر بشكل خاص على الشباب، والفقراء، وجهاز المناعة. إذ يتوفى طفل واحد من كل خمسة وفيات للأطفال، بما يعادل 1.5 مليون طفل في السنة، بسبب الإسهال. علماً بأن الإسهال يؤدي لوفيات أكبر بين الأطفال الصغار، أكثر مما تتسبب به أمراض الإيدز والملاريا والحصبة.

مثالية

بمعزل عن إنقاذ الأرواح في البلدان النامية، فإن قشة الحياة مثالية لهواة المشي، ومحبي التخييم، والرحالة، وكأداة لحالات الطوارئ.