يحاول المطرب القطري، على عبد الستار، أن يضع نصب عينه الفئات المختلفة للجمهور، حينما يرغب في إصدار أي عمل غنائي، وفي ألبومه الجديد «أسفار2»، قدم مجموعة من الأعمال المتنوعة بين الخليجي والعراقي. عبد الستار حاول إحداث زوبعة، حينما أطلق كليب «هيا تعال»، كنوع من التكتيك الذي يقوم به لاعبو الكرة في الملعب، لكي يمهد لعودته من جديد للساحة الفنية، مشيراً إلى أن أغاني «التيك أواي»، ظهرت على السوق بسبب عدم وجود رقابة، رافضاً إحياء حفلات الأعراس، لأن الفنان، على حد قوله، يكون مقيداً.
الانتقادات التي طالت ألبوم «أسفار1» وكليب «هيا تعال»، لم تكن السبب في التغير الجذري الذي قام به عبد الستار في ألبومه الجديد، وعن ذلك يقول: أنا محظوظ بفريق عملي، فبعد ابتعادي عن الفن مدة ثلاث سنوات، فكرنا كيف يمكنني العودة، وإحداث ضجة كبيرة، ولفت الأنظار، فقررت تقديم مختلف اللهجات وأعمال شبابية، تتماشى مع مختلف الأعمار، بالفعل، حينما أصدرت ألبوم «أسفار1» وكليب «هيا تعال»، أحدثت زوبعة كبيرة، بين مؤيد ومعارض للفكرة، فأنا وفريقي اجتهدنا لعمل خطة رجوع وتكتيك، مثل فريق الكرة في الملعب، لأصدر بعد ذلك «أسفار2»، بالشكل الذي اعتاد الجمهور رؤيتي به.
عسى ما شر
يشير عبد الستار إلى أن كليب «هيا تعال»، صنع نوعاً من الجدل، ولكنه في الوقت نفس، استطاع أن يجذب شريحة الشباب له، ففي أي حفل يقدمه، يطلب الجمهور، سماع هذه الأغنية على المسرح، ليصفق ويتمايل على إيقاعاتها. يحمل ألبوم «أسفار2»، عدداً من الأغنيات المتنوعة بين الخليجي والعراقي، تعامل خلاله مع نخبة من أهم الشعراء، مشيراً إلى أنه انتهى أخيراً من تصوير أغنية «عسى ما شر» بالأردن، ليتم طرحها خلال ثلاثة أسابيع المقبلة، مؤكداً سعادته بردود الفعل الإيجابية التي تلقاها من الجمهور بعد إصدار ألبومه، منوهاً بأن يستعد لإحياء مهرجان كبير في الأردن.
ثقافة ووعي
لا يقبل عبد الستار الحضور إلا في المهرجانات الكبيرة، والتي تحمل اسماً ووزناً، أما إحياء الأعراس، فهو أمر يرفضه تماماً، ليس لأنه عيب، على حد قوله، ولكن لأنه يشعر أن الفنان مقيد في ما يقدمه، فكل همه يكون إسعاد فئة من الحضور الموجود، وهذه اللعبة التي لا يفضل الخوض فيها، مشيراً إلى أنه مقل في ظهوره الإعلامي، لأنه يرفض الحضور لمجرد الظهور، بل يود أن يطل على جمهوره من خلال برنامج، مقدموه لديهم وعي فني وثقافي، فهو لا يرغب في الجلوس أمام مذيعة جميلة لا تحمل أي ثقافة، للتحدث بشكل بسطحي عن الساحة الفنية.
فئات متنوعة
يحاول دائماً عبد الستار، حينما يختار أعماله، أن يضع نصب عينيه الفئات المتعددة للجمهور، فيقدم أغاني للشباب وأخرى للمثقفين، لذلك، يحرص على تقديم القصائد، التي أصبحت متراجعة بعض الشيء هذه الفترة، لأن الجو العام للفن هذه الفترة، ليس عليه رقابة، فتجد أغاني «التيك أواي»، التي تصنع في 24 ساعة، لتظهر للجمهور بشكل ضعيف، لأنه في الواقع، لم يبذل أحد أي مجهود لكي تكون على المستوى المطلوب، فالأغنية الملتزمة التي تعيش مع الناس، تحتاج إلى 3 شهور من التحضير، مشيراً إلى أنه يخجل من كلمات وألحان تعرض عليه، ويرفض أن يضع عليها صوته، لأنها تكون دون المستوى.
الفنان اليوم، كما يؤكد علي عبد الستار، يقع أمام خيارين، الأول، هو أن يوافق على الظهور بصورة مشوهة خالية من المضمون، أو يرفض وينتظر العمل المناسب الذي يليق باسمه وجمهوره. مشيراً إلى أنه لا يستمع إلى صوت محدد، فالأغنية المميزة، هي التي تجذبه وتشده إليها.