انطلقت فعاليات مهرجان رام الله للرقص المعاصر في دورته الحادية عشرة، بعرض تونسي لفرقة «شطحة» بعنوان «يا له من ربيع»، وقدم ستة راقصين على خشبة مسرح قصر رام الله الثقافي على مدار ساعة، مساء أول من أمس الاثنين، عرضاً راقصاً بعنوان «يا له من ربيع»، صُمم على وقع ما يسمى الربيع العربي وثورات عدد من الشعوب العربية للتخلص من أنظمتها، وقال حفيظ ضو الذي عمل مع عائشة مبارك على تصميم رقصات العرض لرويترز: «عندما بدأنا المشروع كانت تونس تكتب دستوراً جديداً.
أحببنا أن نسهم في تحركنا مع الشعب الذي انتفض من أجل الكرامة والأشياء الاقتصادية». وأضاف: «أحببنا أن نخرج من الشعارات السياسية ونجعل أجسادنا تجسد أي كلام».
شخصيات
ويبدأ العرض على وقع أغنية «حرية» للفنانة التونسية سنيا مبارك التي لم تتمكن من الحضور لارتباطات لديها تتعارض مع موعد المهرجان، ويستعين ضو وعائشة في العرض إلى جانب الراقصين، باثنين وثلاثين شخصية كرتونية، تمثل كل أطياف المجتمع المدني من أطباء وطلاب وعمال ومفكرين، صممت لتكون بحجم إنسان كامل باللونين الأسود والأبيض، وضعت على خشبة المسرح لتكون جزءاً من العرض، وفي لحظة ما تتوزع هذه الشخصيات الكرتونية على خشبة المسرح في تجسيد جميل لمكونات المجتمع المدني، حيث يتنقل الراقصون الستة كأنهم شخصيات حقيقية.
عروض
وقالت عائشة لرويترز بعد العرض: «هذه الرقصات تعبير عن الطاقة الإيجابية في المجتمع الذي يريد أن يعيش ويسرق لحظات الفرح»، وأضافت: «كل مجتمع حسب ثقافته وتقاليده وعاداته لديه فهم لحركات الجسد التي هي لغة».
وقدمت الفرقة عروضاً لها في تونس وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا، قبل أن تحط رحالها في الأراضي الفلسطينية لتقدم مجموعة من العروض في عدد من مدنها، وقال ضو إنه يسعى إلى نقل الحكاية التونسية إلى العالم، وأضاف: «نحن أتينا بوجهة النظر والحقائق التي تخص الناس في كل بلد».
شغف بالفرح
وقال خالد عليان مدير المهرجان: «يأتي المهرجان ليؤكد شغف الفلسطينيين بالفرح وتشبثهم بالأمل والحياة. فالرقص كغيره من الفنون لطالما كان مرتبطاً بالهم الفلسطيني»، وأضاف أن فرقاً من الجزائر والمغرب وفرنسا والنرويج وبريطانيا وسويسرا وألمانيا وإستونيا، إضافة إلى الفرق المحلية الفلسطينية ستقدم عروضها في رام الله وأريحا وجنين وبير زيت وبيت لحم».
"الماضي"
سيكون جمهور المهرجان على موعد مع عرض ألماني بعنوان «الماضي» لفرقة «دوركي بارك»، وتستمر فعاليات المهرجان الذي يقام بدعم من عدد من المؤسسات المحلية والدولية حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.