لم يخفت وهج معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة «كوميك كون» في يومه الثالث، الذي ودع فيه عشاق الكوميكس، على أمل اللقاء بهم في دورة العام المقبل، مختتماً مساء أمس، دورته الخامسة بنجاح ملحوظ، في وقت تهافت فيه عشاق الكوميكس على شراء بوسترات وأزياء تحمل على صفحاتها نماذج لـ «أبطالهم» المفضلين، ليجد بعض الفنانين ومحترفي رسم «الأنيمي»، غايتهم في الأجهزة اللوحية التي «أعفتهم» من الاعتماد على الورق في تنفيذ رسوماتهم وابتكار شخصياتهم، ليشهد زوار المعرض، إطلاق الكليب الدعائي الثاني لفيلم «ذا وورثي»، للمخرج علي مصطفى.
إقبال محبي الكوميكس على اقتناء بوسترات وأزياء أبطالهم المفضلين، لم تثنِ الكثير من الفنانين ورسامي «الأنيمي»، عن تنفيذ بعض رسوماتهم باستخدام الأجهزة اللوحية، وفي ذلك، قال الفنان حسان جاسم: «بالنسبة لي، أتقن العمل على الورق والأجهزة اللوحية، ولا أجد مشكلة في استخدامها».
وأضاف: «أعتقد أن دخول الأجهزة اللوحية على مجال فن «الأنيمي»، قد ساهم في تحسين عمليات الرسم، وتقديم رسومات أكثر إتقاناً من الورق، فأي خطأ يمكن أن يرتكبه الفنان، يمكن له بسهولة تعديله في حالة استخدامه للأجهزة اللوحية».
حسن الذي اعتاد على إعادة رسم بعض الشخصيات المشهورة، وتقديمها داخل بوسترات خاصة. قال: «منذ بدأت باحتراف الأنيمي، ابتكرت 3 شخصيات، ولم أكشف إلا عن شخصية واحدة فقط حتى الآن، تمهيداً للكشف عن البقية داخل قصص خاصة أعمل عليها حالياً». مبيناً أن الإقبال على شخصيات الأنيمي عالية.
هوية إماراتية
نوف الحوسني، لم تكتفِ برسم الشخصيات فقط، وإنما قامت بتحويلها إلى «حاملات مفاتيح».
وقالت: «لدي شخصيات كثيرة ابتكرتها،بعضها يحمل هوية إماراتية، وهناك شخصيات أخرى أقوم برسمها بشكل عام، والتي أعمل على تحويلها لمنتجات يمكن لمحبيها اقتناؤها». وقالت: «لدي شخصياتي الخاصة، وأعرضها حالياً كأعمال فنية فقط، بانتظار الانتهاء من الشكل النهائي للقصص الخاصة بها». وأوضحت الحوسني، أنها تتقن العمل على الديجيتال والورق في آن واحد، وقالت: «بلا شك، أن الأجهزة اللوحية سهلت الكثير من عملنا، وتنفيذ الرسومات التي أرى أنها تأتي دقيقة أكثر، فضلاً عن أن جودتها تكون أفضل، ولاحظت من خلال تجربتي أن الشباب أكثر إقبالاً على الشخصيات المرسومة بالديجيتال، من تلك المنفذة على الورق».
رأي فاطمة النيادي، جاء متفقاً مع نوف، من حيث استخدام الديجيتال، حيث قالت: «الأجهزة اللوحية لم تسهل فقط عملية الرسم، وإنما ساهمت في تسهيل عملية نشر رسوماتنا بشكل أكبر وأفضل، حيث لم نعد نحتاج إلى إعادة تصوير البوستر، تمهيداً لنشره على إنستغرام، وإنما أصبحت العملية مباشرة».
مستقبل بائس
في المقابل، شهد زوار المعرض، أمس، إطلاق الكليب الدعائي الثاني لفيلم «ذا وورثي» (المختارون)، للمخرج علي مصطفى، وذلك خلال جلسة جمعت طاقم الفيلم، والذي ضم إلى جانب المخرج علي مصطفى، كل من المنتج رامي ياسين، وبطلي الفيلم سامر المصري ومحمد مصطفى، حيث خصص لهم جلسة كاملة مع معجبي الفيلم، والذين شهدوا إطلاق كليبه الدعائي الثاني، ليؤكد علي مصطفى، أن الفيلم سيرى النور، وسيبدأ عرضه في صالات السينما مع نهاية العام الجاري، موضحاً أن الأحداث اتدور بلمستقبل البائس، والذي يشهد حالة من الفوضى العارمة، بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، حيث تسعى مجموعة من الناجين للبحث عن مصدر المياه النظيف الوحيد المتبقي بالمنطقة.
وأوضح رامي ياسين، أن الجمهور العربي عموماً، يفضل أفلام الرعب والخيال العلمي. وقال: «من هنا، بدأنا التفكير بتقديم فيلم يقوم على الخيال، وشيء من الرعب، وفي الوقت نفسه، يكون فيلم أكشن"، وتوقع أن يحظى الفيلم بنجاح عند بدء عرضه. فيما أوضح الممثل سامر المصري، الذي يلعب بالفيلم شخصية «شعيب»، أن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها بتقديم فيلم أكشن.وقال: «لم تكن تجربتي فيه أصعب من تجاربي في المسلسلات التاريخية التي قدمتها سابقاً، والفيلم يعد خطوة جريئة من «إيمج نيشن» أبوظبي، بأن يتم تقديم أفلام عربية مشغولة على الطريقة الغربية».