«اكتشاف يفتح فصلاً جديداً في التاريخ»، ذلك ما أشار إليه باحثو الآثار بجامعة ألاباما، مشيرين بأصابعهم إلى الفايكنغ، أصحاب السمعة الشائنة في ترويع سواحل أوروبا بسفنهم الطويلة المميزة، ولكنهم حققوا على الأرجح هذه المرة فوزاً آخر على جيرانهم خلال العصور الوسطى. إذ تم الكشف عن أدلة جديدة تقترح وصول الفايكنغ لأميركا الشمالية، قبل ما يقارب 500 عام، أي قبل خوض كريستوفر كولومبوس رحلته الشهيرة للعالم الجديد.
ويزعم الباحثون اكتشافهم لما يعتقدون أنه مستوطنة للفايكنغ، على الجزيرة الكندية «نيوفاوندلاند»، التي ظهرت فيما يتراوح بين عامي 800م و1300م. وتعتبر المنطقة ثاني موقع معروف للفايكنغ، يتم اكتشافه في أميركا الشمالية، مما يساعد على تأكيد أنهم أول الواصلين الأوروبيين للعالم الجديد.
أنماط غير اعتيادية
اكتشف الباحثون الموقع من خلال بحثهم عن أنماط غير اعتيادية في صور الأقمار الاصطناعية، والتي أشارت لبقايا هياكل من صنع الإنسان في نيو فاوند لاند.
ويبعد الموقع الجديد، الذي اكتشف في منطقة تسمى «بوينت روسي» جنوب نيو فاوندلاند، بنحو 400 ميل إلى الجنوب الغربي من مستوطنة أخرى للفايكنغ، تم العثور عليها في ستينات القرن الماضي.