بالحديث عن الممثلة البريطانية آن ماري ديف، فلا بد لنا استرجاع الكثير من المشاهد المؤثرة التي قدمتها في أعمالها التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، فلا تزال مشاهدها في فيلمي «قبل أن أذهب للنوم» و«سفرجيت» الذي قدمته أخيراً بجانب الممثلة ميريل ستريب، تلوح أمام عشاق السينما، كما تعد واحدة من نجمات المسرح، فما قدمته على خشبة برادوي من أدوار قادها لتلمع في سماء الدراما التلفزيونية، حيث قدمت أخيراً مسلسل «فرم داركنيس» الذي يبث حالياً على قناة بي بي سي فيرست.

آن ماري ديف التي تلعب في مسلسل «فرم داركنس» شخصية محققة تدعى «كلير تشيرش» تعاني من التجاهل في مكتبها، أكدت في حوار أجرته معها «البيان»، أنها ليست من معجبي دراما الجريمة، وقالت إن تركيز الكاتبات على الشخصيات النسائية يأتي من باب سهولة التعامل معها لقدرتهن على فهم طبيعة هذه الشخصيات.

معقدة ومضطربة

في هذا العمل المنتمي إلى دراما الجريمة، تقرر «كلير تشيرش» الاستقالة من عملها، لتنتقل للعيش بجزيرة اسكتلندية بعيدة، وعندما يتم الكشف عن جثة جديدة في أحد مواقع البناء بمدينة مانشستر التي تنتمي إليها، تقرر العودة مجدداً لحياتها السابقة، والبحث عن الحقيقة التي تركتها خلفها مدة طويلة، لتجد أن جون هند الذي كانت ترتبط معه بعلاقة حب قديمة هو من يترأس القضية، وفي الوقت الذي تتزايد فيه الجثث المكتشفة والتي يحاول القاتل من خلالها البعث برسائل عدة تفوح بالشر إلى كلير، يحاول جون إحياء علاقته القديمة معها.

تلعب آن ماري شخصية المحققة كلير تشيرش، وهي «معقدة» و«مضطربة»، وحول إذا ما كانت هذه هي الشخصية التي تود بالفعل تقديمها على الشاشة.

قالت: شخصية «كلير تشيرش» تمتلك صفات كثيرة، وهو عادة ما نبحث عنه نحن الممثلين، وعادة نحاول إيجاد شخصية واحدة لكافة المواسم، وهو ما يبحث عنه أيضاً رواة أو كُتاب القصص في المملكة المتحدة، وفي الحقيقة أنا لست من معجبي دراما الجريمة، ولذلك عادة لا تصلني مثل هذه النصوص، ولكن بعد اطلاعي على نص هذا المسلسل، أثار بداخلي الكثير من الفضول، حيث وجدت فيه شيئاً خاصاً، ما دعاني لإخضاع الشخصية نفسها لنقاش عميق، لأن مثل هذه الشخصيات عادة ما تكون عميقة وذات مشاعر مختلفة.

وأضافت: مؤلفة السيناريو كيتي باكسينديل، قادت شخصية «كلير» نحو اتجاه محدد، تتضمن الإثارة، وبعضاً من العنف والتجاهل الذي تتعرض له المرأة الشابة الجميلة أثناء عملها.

أشياء وذكريات

في المسلسل تبدو شخصية «كلير» مسكونة في الماضي، وهو ما دعا آن ماري إلى توصيفها كالهارب من «الكبت».

وقالت: «هي تشبه بكل بساطة الحالة التي تقوم فيها بدفن بعض الأشياء والذكريات في نفسك لفترة طويلة، لتظهر لك فجأة، وتبدأ بتذكر الأشياء التي حدثت منذ سنوات طويلة، وأنت تسعى لتجاهلها، لذا أعتقد أن لدى»كلير«هدفا ثقيلاً جداً وأخطاء يجب أن تصححها من خلال عودتها إلى عملها السابق». يسود اعتقاد أن «تولي امرأة لكتابة النص يجعل من الشخصيات النسائية أكثر قوة»، إلا أن آن ماري وجدت في ذلك إجابة صعبة.

وقالت: «لا يمكن القول بأن الرجل لا يستطيع كتابة أدوار للمرأة أو بالعكس، وهذا الأمر ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً، وبتقديري أن تركيز الكاتبات على الشخصيات النسائية يأتي من باب سهولة التعامل معها لفهمهن طبيعة هذه الشخصيات، وتعطش التلفزيون لوجود شخصيات نسائية متصارعة، يدعو بعض الكاتبات لتقديم شخصيات نسائية معقدة ومثيرة».

رياضة

أكدت الممثلة آن ماري ديف أنها «أدمنت» الرياضة والجري خلال حياتها اليومية، بعد هذا المسلسل، حيث تضمن السيناريو الكثير من الركض والقفز.

وقالت: «في الحقيقة تضمن السيناريو الكثير من القفز والركض، وهذا أمر عظيم، خاصة وأن الرياضة لم تكن لها مساحة كبيرة في حياتي، لذا كنت مضطرة إلى بذل مزيد من الجهد والتعب في أداء التمارين المختلفة التي تساعدني على إنجاز هذه المهمة».