تعرض المكتبة البريطانية، قريباً، وثائق تفصل مداولات الحكومة البريطانية حول تقديم نسخة نفيسة جداً من «الماجنا كارتا» أول وثيقة دستورية في التاريخ، لأميركا، في محاولةٍ لتغيير موقف الرأي العام الأميركي ودفعه نحو الانضمام للحرب العالمية الثانية عام 1941 ،بناءً على اقتراح من ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا آنذاك.
وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أنه في أوج مرحلة قصف لندن، وبعد قرابة عام كامل على الصمود بوجه المدّ الألماني النازي، كانت بريطانيا بحاجة ماسة لكل دعم ممكن من أميركا، وأي طريقة أفضل، بالتالي، لإقناع واشنطن بالحماسة الجيوسياسية للندن من إهدائها نسخةً من «الماجنا كارتا»؟
أما المذكرة فتقر بالتوق الأميركي للحصول على «إثبات ملموس لخلفيته الأوروبية»، وتضيف: «إن أي فعل ودود، يتم القيام به بحذاقة، يثير تجاوباً هائلاً، وحين تتم إثارة مشاعر الأميركيين، فإنهم يبدون سخاءً لا حدود له.
وكانت الخطة البريطانية متقدمة جداً، ووصلت إلى حدّ تعيين موعد الإعلان عنها في 15 يونيو 1941، تزامناً مع ذكرى إصدار «الماجنا كارتا»، حيث كان من المقرر أن يقوم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل، المؤيد للخطة، ببث خطاب عابر للأطلسي.
إلا أن المخطط فشل في النهاية، وتبين أن هناك حاجة لاستصدار قانون عن البرلمان البريطاني لإنجاح المشروع.
وقال جوليان هاريسون، القيّم على قسم مخطوطات العصور الوسطى في المكتبة البريطانية: «أقول إنه في ظل المؤامرة التي كانت الحكومة تعتزم تنفيذها، كان من الصعب القبول بمثل تلك الهدية لإقناع دولة أخرى بالدخول في الحرب».