عادة ما يكون الهدف الأساسي من السفر إلى الأرياف هو العيش بهدوء بعيداً عن زخم الحياة العصرية، لا سيما وأن الاقتراب من الطبيعة يمنحنا فرصة التلذذ بالبساطة ويجعلنا أكثر اتزاناً من الناحيتين النفسية والروحية، ولكن فادي ملص، مدير عام سلسلة مطاعم «جست فلافل»، وأسرته، ليسوا مضطرين على الإطلاق للسفر والتنقل بحثاً عن الراحة والاسترخاء، لأن التكنولوجيا ليست جزءاً مهما في حياتهم، وفيلتهم في دبي عبارة عن عالم من الأحاسيس المرهفة والشفافة.

 



هي المرة الأولى التي نزور فيها منزل رجل أعمال ولا نسجل فيها حضوراً قوياً للتقنيات التكنولوجية الحديثة، التي عادة ما تكون أحد عناصر الإبهار الأساسية، وفي هذا الإطار يقول ملص: نحن عائلة مترابطة جداً، ويعود السبب في ذلك إلى انشغالنا دائماً بالبقاء معاً وممارسة أنشطة ترفيهية جماعية، وأجواء الألفة هذه ما كانت لتكون لو عودت وزوجتي الأبناء على إعارة التلفزيون والهواتف الذكية وغيرها من التقنيات اهتماماً كبيراً.

 



وعن أناقة الديكور الداخلي للمنزل، قال: أحب الفضاء الواسع والفراغات المريحة للعين والنفس وإضاءة الشمس الطبيعية، كما إنني أميل إلى السلاسة والانسيابية عموماً، وهذا يفسر قلة عدد الأبواب في الفيلا وبساطة الستائر ونعومة تصميمها، وإطلالة معظم الغرف على المسبح.

 



وبسؤاله عن الصحف المعلقة بإطارات أنيقة على أحد الجدران، قال: أردت أن أوثق تواريخ بعض المناسبات الخاصة بأسلوب استثنائي، وذلك من خلال الاحتفاظ بنسخ قديمة من صحف أجنبية تزامن صدورها مع تاريخ ميلاد زوجتي أو ميلاد أبنائي.

 



وأوضحت زوجته عصمت أنها اختارت اللوحات الفنية التي تزين جدران المنزل وزواياه بعناية فائقة وقالت: حرصت على اقتناء اللوحات التي تنشر التفاؤل بألوانها وأحجامها ومعانيها، لا سيما وإن ما تراه العين ينعكس بسرعة على المزاج والحالة النفسية.



 

 

 

وأضافت: أهوى التغيير والتجديد كما أتحمس لطرح أفكار فريدة في الفيلا، ولعل أكثر ما يثير إعجاب الزوار هو الصالة الرئيسية للمنزل، وذلك لاحتوائها على بعض العناصر غير التقليدية مثل طاولة الوسط التي تتخذ شكل حرف «L» واللوحة الضخمة التي تغطي معظم الجدار، واعتماد الصالة على الإضاءة الطبيعية طوال النهار.

 

مدخل

طبيعة هادئة

 

 

 

 



 

 

يولي رجل الأعمال فادي ملص، حديقة فيلته اهتماماً كبيراً، لا سيما وأن أطفاله يقضون فيها جلّ وقتهم للعب أو للقاء أصدقائهم في حال كان الطقس جيداً، بينما يتوسط المسبح المنزل، ويعد النقطة المشتركة بين جميع غرف الفيلا، وهذا يفسر الشعور برحابة الفضاء عند الجلوس في أي منها.

تفاصيل

اكسسوارات أقل جمال أكثر

 

 

 

 

 



اتخاذ قرار الانتقال من منزل إلى آخر، يعكس الحاجة إلى فضاء أوسع، ولكن ما لا يدركه الكثيرون أن المبالغة في الاكسسوارات والكماليات تخنق المكان وتوحي بالضيق والضجر، ولا تحقق الهدف من الانتقال، وهذا ما تنبه إليه فادي ملص، حيث اعتمد على إحساس زوجته المرهف لمنح المنزل جمال أكثر وجاذبية مضاعفة بالاعتماد على بعض اللوحات والزينة الجدارية والتحف المعدنية.