في جولتها الأخيرة إلى الصين، لم تتلق السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما أية أسئلة من الصحافيين، ولم تجر مقابلات مع أي منهم، كما أن فريقها الصحافي الذي يرافقها إلى كل الأمكنة لم يرافق الحاشية على متن الطائرة التي أقلتها.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الجولة التي قامت بها ميشيل أوباما مع ابنتيها ووالدتها في الصين لا تبدو من نوع الزيارات الرسمية المتوقعة من البيت الأبيض، وعلى الرغم من أنها أدلت ببضع خطب بوجود الصحافيين، إلا أن طابع الزيارة يشير إلى سياحة مكلفة جرى تمويلها من دافعي الضرائب الأميركيين.

والناطقون في البيت الأبيض لم يوضحوا ما إذا كان الحظر على المقابلات ينطبق على الصحافيين الأميركيين كما هي الحال على الصحافيين الدوليين. وأشارت معلومات محدودة متوفرة على موقع "ديلي ميل أون لاين" إلى أن مناسبتين من أصل 22 على جدول زيارة السيدة الأولى وفرتا للصحافيين فرصة القيام بتغطية هامة، بما في ذلك خطبة وحيدة، لكن من دون توجيه أسئلة لسيدة البيت الأبيض الأولى. وعلاوة على ذلك، ذكر البيت الأبيض أنه في تلك المناسبتين جرى توفير مساحة "محدودة" للصحافة.

فقد تساءلت صحيفة "ديلي ميل": "كيف ينسجم هذا مع معايير زيارة "رسمية" تستخدم موارد حكومية؟ ألا يبدو الأمر كعطلة على حساب دافعي الضرائب إذا كانت لن تتفاعل مع وسائل الإعلام؟"

وكلفت الرحلة مئات الألوف من الدولارات، ذلك أن أفراد عائلة الرئيس الأميركي عليهم أن يأخذوا معهم كتيبة من جهاز الأمن السري أينما حلوا، وهؤلاء يحتاجون إلى غرف في الفنادق ومركبات للإيجار وبدلات ونفقات ووجبات، وغيرها. كما أن كلفة تشغيل طائرة حكومية ضخمة بما فيه الكفاية للحاشية تضاهي مبلغا هائلا.

وقد تلقى الصحافيون رسالة على البريد الإلكتروني مع عرض لجدول المناسبات في الصين، والتحذير أن هذه الرسالة "بداعي التخطيط فقط، لا لكتابة التقارير".

ونتيجة لذلك، لم تتمكن الصحف من الكتابة عن محتواها، بل مقتطفات موجزة عن الفرص الصحافية فحسب. وحتى هذا اقتضى إذنا خاصا من مسؤولي البيت الأبيض. وتسع من تلك المناسبات خصصت للتصوير، مع السماح لمصور واحد بإمكانية الوصول، ومشاركة الصور مع القنوات الأخرى.