دوت فضيحة جديدة للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حول ارتباطه بقصة حب ساخنة مع النجمة الأميركية ليز هارلي، لتضع العراقيل في وجه انطلاق زوجته هيلاري نحو خوض السباق الرئاسي الأميركي المقبل، وذلك على الرغم من أن هارلي بادرت إلى تكذيب التقارير التي تداولتها أجهزة الإعلام بهذا الصدد كما أن الممثل الهوليوودي توم سايزمور أبرز مروجي الفضيحة بادر إلى التراجع عما قاله بشأنها، في حين حرصت هيلاري على النأي بنفسها عن أصداء الفضيحة، وانهمكت في مد الجسور مع الناخبين ذوي الأصول اللاتينية حيث ِأطلقت حملة تستهدف مساعدتهم على القراءة والغناء والحديث مع أطفالهم لكي يتم إعدادهم بشكل أفضل للذهاب إلى المدارس.

وإذا تأكدت هذه العلاقة فستكون الثانية التي يتورط فيها كلينتون بعد فضيحته الشهيرة مع المتدربة في الببيت الأبيض مونيكا لوينسكي إبان كان في السلطة.

وقالت هارلي ذات الثمانية والأربعين ربيعا في تغريدات على حسابها في موقع تويتر إنها تبحث إمكانية رفع دعوى قضائية على أولئك الذين أثاروا موضوع علاقتها ببيل كلينتون، الذي انطلقت مسيرته من موقع "رادار أونلاين" ثم تداولته أجهزة الإعلام الأميركية والبريطانية وبخاصة صحيفة الفضائح البريطانية "ذي صن".

فريق محامين

وأضافت هاريل:" هذه القصص السخيفة التي تدور حولي وحول كلينتون غير صحيحة بالمرة، وملفاتها الآن موضوعة بين يدي فريق من المحامين الخاصين بي.

وقد جاء هذا النفي من النجمة الأميركية بعد أن ذكرت صحيفة "ذي صن" أنها قد حصلت على تسجيل صوتي للممثل توم سايزمور الذي ربطته في السابق علاقة عاطفية بهارلي، تحدث فيها عن علاقة مزعومة بينها وبين بيل كلينتون .

ونقلت صحيفة "ديلي إكسبرس" اللندنية بدورها عن هارلي نفيها التام لصلتها بالرئيس الأميركي الأسبق وقولها إنها معجبة به فحسب.

في غضون ذلك، اتخذ هذا الموضوع، الذي وصف بأنه أحدث فضائح واشنطن، منعطفا جديدا عندما أكد سايزمور عدم صحة ما تردد عن أن تسجيلا بصوته يؤكد وجود علاقة عاطفية محتدمة بين بيل كلينتون وهارلي، وقال إن ما ورد في التسجيل من أن كلينتون طلب منه شخصيا رقم هاتف صديقته هارلي على هامش لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي الأسبق ومجموعة من نجوم فيلم "إنقاذ الجندي ريان" أثناء عرض خاص له، أنه بادر بإعطائه الرقم فأرسل هذا الأخير طائرة خاصة إلى ليز لتقلها إلى واشنطن، حيث استمرت علاقتهما السرية طوال عام تقريبا قال إن هذا كله ليس صحيحا، وإنه سجله تحت تأثيرات غير طبيعية.

سلوك القناص

غير أن أجواء الفضيحة لم تتبدد كلية بعد الذي قاله سايزمور، حيث بادر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري راند بول، الذي يعتقد أنه يمكن أن يكون منافسا لهيلاري كلينتون في السباق الرئاسي عام 2016، إلى تأكيد ما كانت زوجته قد وصفته بأنه سلوك القناص الذي اتبعه كلينتون حيال المتدربات في البيت الأبيض خلال رئاسته.

وقال راند بول إن سلوك بيل كلينتون سيبدو مهذبا للغاية إذا ما قدر لزوجته أن تدخل البيت الأبيض وأن تتبنى السلوك نفسه حيال المتدربين هذه المرة.

وقال راند بول في لقاء له مع برنامج "واجه الصحافة" إن :" أحد قوانين مكان العمل، التي اعتقد أنها جيدة، تنص على أن الرؤساء لا ينبغي أن يقتنصوا المتدربات في مكاتبهم، وأعتقد أن أجهزة الإعلام قد أوضحت أن كلينتون قد فعل هذا على وجه الدقة، حيث استغل فتاة لا يتجاوز عمرها 20 عاما تعمل متدربة في مكتبه وليس لديه عذر للقيام بذلك، وهذا هو سلوك قناص ، ومن المذهل أن الديمقراطيين لديهم الجرأة لانتقاد الجمهوريين ووصفهم بأنهم يشنون حربا على المرأة".

وأشار مقدم البرنامج ديفيد غريغوري إلى أن من الظلم الحكم على هيلاري كلينتون بناء على تصرفات زوجها المخجلة، وسأل راند بول عما إذا كان يعتقد أن فضيحة هارلي سيكون لها تأثير على انتخابات 2016 الرئاسية إذا خاضت هيلاري غمارها، فحرص بول على تجنب الرد بشكل مباشر على السؤال مكتفيا بالقول :" هذه ليست غلطة هيلاري، ولكنها بالتأكيد عنصر ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار في الحكم على تاريخ بيل كلينتون، ففي بعض الأحيان من الصعب الفصل بين الزوج والزوجة في عالم الحياة السياسية".

وبالمقابل ، دافع ديك ديربين زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ عن الزوجين كلينتون في البرنامج نفسه قائلا إن سلوكيات بيل كلينتون الجنسية خففت منها إنجازاته العامة على امتداد ما يزيد على عقد من الزمن، وأضاف:" دعنا نحكم على هيلاري كلينتون على أساس مواهبها ورؤيتها لأميركا إذا اختارت خوض السباق الرئاسي". مد الجسور

 

قال مستشارون سابقون للرئيس الأميركي باراك أوباما إن هيلاري كلينتون تكرر الأخطاء نفسها التي ارتكبتها في عام 2008، والتي أفضت إلى خروجها من السباق الرئاسي. أكد ميت رومني المرشح الجمهوري السابق للرئاسية الأميركية أنه على يقين من أن هيلاري يمكن أن تهزم بسهولة في السباق الرئاسي لعام 2016 إذا أقدمت على اقتحامه.

وفي مواجهة هذا كله، لزمت هيلاري كلينتون الصمت ولم تعقب على أجواء الفضيحة التي اجتاحت واشنطن، مكتفية بمد الجسور نحو الناخبين من ذوي الأصول اللاتينية حيث شرعت في إطلاق حملة تستهدف المساعدة في تقديم المزيد من الخدمات لهم وتشجيع العائلات من ذوي الأصول اللاتينية على القراءة والغناء والحديث مع أطفالهم لكي يتم إعدادهم بشكل أفضل للالتحاق بالمدارس.