أعاد وصول فيلم «عمر» إلى القائمة النهائية لترشيحات جائزة أوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي هذا العام، الذكريات الحلوة لمخرجه الفلسطيني هاني أبو أسعد الذي عاش هذه التجربة المثيرة مرة سابقة مع فيلمه «الجنة الآن» في العام 2005.
وقال أبو أسعد فى مقابلة هاتفية مع « رويترز « مستعيداً الشعور الرائع الذي يشعر به مخرجون من دول صغيرة نامية من هذا التكريم: «الأمر يعني لي الكثير، على الصعيد الشخصي لأنه سيعطي مزيداً من الفرص لتمويل مشروعاتي ويجذب الممثلين». وأضاف: «التحدي هو واحد في كل مكان، تمويل الفيلم.
ليست لدينا بنية تحتية حقيقية للسينما في فلسطين لأننا لا نزال تحت الاحتلال وبالتالي ليس من السهل التحرك.» وتابع: «أصعب تقدير هو الذي تحصل عليه ممن يعرفون الصناعة جيداً. عندما تصنع فيلماً تريد اعترافاً بأنك صنعت فيلماً جيداً وهذا الترشيح يمنحني هذا الاعتراف.»
ويتناول فيلم «عمر» الذي افتتح فعاليات دورة مهرجان دبي السينمائي الدولي العاشرة، التي عقدت في ديسمبر الماضي، قضية الصداقة والخيانة بين ثلاثة فلسطينين يقومون بقتل جندي فلسطيني، ووصف هذا الفيلم بأنه أول فيلم فلسطيني يتم صنعه بالكامل بأيدٍ فلسطينية.
ويعد هذا الفيلم الى جانب الفيلم الكمبودي «الصورة المفقودة» للمخرج ريثي بان، من الأفلام القادمة من خارج أوروبا للمنافسة على جائزة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية أمام أفلام من إيطاليا والدنمارك وبلجيكا.
يذكر أن لجنة ترشيحات الأوسكار قد تبنت هذا العام لهجة جديدة في تصنيفها فئة الأفلام الأجنبية، حيث وصف الفيلم المرشح «عمر» باعتباره من «فلسطين» وليس «الأراضي الفلسطينية» أو «السلطة الفلسطينية».
وعلق أبو أسعد على ذلك قائلاً: «أنا سعيد باعتراف من يعملون في هذا المجال بتمثيل فلسطين، حقيقة إنها ليست دولة بعد، ولكنها أمة تناضل من أجل المساواة والحرية والعدالة ومن ثم فإن تمثيلها يعد شرفاً».