يشعر كثيرون في واشنطن وغيرها من عواصم العالم بالصدمة حيال ما كشفه كتاب حول السيرة الذاتية لجاكلين كيندي صدر حديثاً، بمناسبة الذكرى الخمسين لاغتيال زوجها، يسرد حكايات الشره الجنسي للرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي خلال وجوده في البيت الأبيض، وخياناته اليومية لزوجته مع فتيات ومتزوجات بل وساقطات في جلسات سمر ومجون في مقر الرئاسة الأميركية، والإذلال الذي كانت تعيشه جاكلين التي كانت بالنسبة للعالم أيقونة يعلق عليها أحلامه، فيما كانت تعيش الجحيم مع زوجها قبل اغتياله في دالاس بأميركا في عام 1963.

عادات متأصلة

وتنقل صحيفة "ديلي ميل البريطانية"، في تقرير نشرته أخيراً، عن الكاتبة الإنجليزية سارة برادفورد أن كيندي لم يكن قادراً على التخلي عن عاداته المتأصلة في هذا الصدد، وتبوئه منصب الرئاسة كان يعني أنه اصبح بإمكانه عملياً الحصول على أية امرأة تروق له. أما جاكلين، التي كانت على علم بخياناته لها، فقد اختارت إخلاء البيت الأبيض له..

وغيابها المتكرر أعطاه على ما يبدو وفرة من الفرص. تنقل الكاتبة عن إحدى الفتيات من نيويورك التي كانت تظهر في المناسبات الاجتماعية، والتي كانت تصغر الرئيس الأميركي بعدة سنوات: "الأمر مذهل أنه كان يقوم بهذه الأشياء على مرأى منها". وفي نيويورك، نظمت صديقة لها، وهي إحدى فتياته السابقات، حفلة، فقال لها بوضوح: (هل يمكنك أن تأتيني بفتيات لطيفات شابات؟)" ..

وتضيف: "أنا دعيت مع صديقة أخرى. وكانت هناك ما بين أربع إلى خمس صديقات أخريات، وفتيات غير متزوجات كنا نعرفهن أيضاً. وواحدة تلو الأخرى، قيل لنا إن الرئيس يود أن يتحدث إليكن، وتم اقتيادنا إليه لمدة عشر دقائق". وتستطرد قائلة: "لكن ما ادهشنا هو أن جاكي كانت جالسة هناك، وقال أمامها إنني سأختار تلك". والمرة الأخرى التي رأت فيها تلك الفتاة جاكي كانت أثناء الحفلة الأخيرة قبل اغتياله.

حياة الجحيم

تقول: "كان كيندي يرقص مع فتاة لمدة خمس دقائق، ثم يختفيان في المصعد ثم يعودان بعد 20 دقيقة. وكنا نجلس هناك نراقب صديقتي. وكنت أشعر بالذهول فيما جاكي لم تعر الأمر اهتماماً". وتضيف: "الحياة مع كيندي لا بد أنها كانت الجحيم نفسه، لأنه لم يكن يتوقف مطلقاً، لا أحد من رجال عائلة كيندي كان يتوقف، كان لا بد من حصولهم على كل امرأة موجودة في الغرفة".

وتستطرد قائلة "بعد يوم من اغتياله كانت بصحبتي أربع نساء يمكن أن يطلق عليهن (أرامل) في غرفة الجلوس الضيقة لدي، جميعهن متزوجات، لكنهن لم يكن بإمكانهن البكاء أمام أزواجهن، وكل واحدة منهن اعتقدت أنها المرأة الوحيدة".

وتضيف: "إحداهن كانت تتحدث عن حكايتها إلى أي شخص كان على استعداد للاستماع. وكانت قد تسللت إلى البيت الأبيض في صندوق السيارة، واصطحبت إلى بركة السباحة، حيث انضم إليها كيندي هناك. ثم كانت هناك الشهيرة أنجي ديكنسون التي كانت تصعد وتنزل عبر مصعد الخدمة في فندق كارلايل. وكانت هنا مارلين مونرو". يقول روبن بيدي ديوك الذي تزوج أنجي في مايو عام 1962: "كان لجاكي الكثير من الأسباب للشعور بالضعف لأن الأمر يسبب الأذى"، مضيفاً إنه شعر بالأسى عليها لأن الإذلال أمام الناس أمر مدمر.

عندما سأله صديق لماذا كان يعبث، أجاب كيندي بجدية: "ليست بيدي حيلة". تذكر إحدى عشيقات كيندي الصغيرات، وهي ماريون بيردسلي الملقبة بـ "ميمي": "لم يكن بإمكانه مقاومة فتيات العائلات الأميركية الراقية"، وميمي كانت فتاة جميلة طويلة نحيفة لها من العمر 19 عاماً تدرس في مدرسة جاكلين القديمة "مس بورتر" عندما كتبت إلى البيت الأبيض تطلب مقابلة جاكي لمقالة في صحيفة الكلية. بعد ذلك بسنة، دعيت للانضمام إلى طاقم البيت الأبيض كمتدربة مبتدئة.

وفي غضون أيام تعرفت على الرئيس الأميركي الذي سألها: "هل ترغبين بجولة في أرجاء هذا المكان يا ميمي؟ واصطحبها إلى غرفة نومه وجاكي، وأفقدها عذريتها. تكتب ميمي: "كنت أسبح مع الرئيس عند الظهر أو في نهاية نهار العمل، وأعود مسرعة إلى مكتبي، ثم انتظر مكاملة للصعود إليه بعد الظهر. والعنصر المنظم وراء تلك المكالمات، كان وجود، أو بالأحرى، غياب جاكلين كيندي عن البيت الأبيض".

وتنقل الكاتبة عن شقيق جاكلين، لي رادزويل، قوله لسيسيل بيتون في يونيو 1968 إن جاك كيندي لم يكن يشعر بالذنب على الإطلاق، وقد قال له عن شقيقته: "أحبها كثيراً ولقد قمت بكل شيء من أجلها. وليس لدي أي شعور أنني خيبت ظنها لأنني وضعتها في المقدمة في كل شيء".

وجاكي من جهتها استمرت في الأمل، وتعترف لصديقتها ادلاي ستيفنسون: "لا يهمني عدد النساء اللواتي يقيم معهن جاك علاقة طالما يدرك إنني اعلم ذلك، وهذا خطأ واعتقد أنه يدرك ذلك".

الرئيس والصداع

 صدم الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي رئيس الوزراء البريطاني المتحفظ هارولد ماكميلان، عندما اعترف له بأنه إذا لم يمارس العلاقات الحميمة مرة في اليوم يصاب بالصداع.

وتفيد كاتبة السيرة الذاتية لجاكلين كنيدي اوناسيس أن كيندي لم يكن يحب نساء مختلفات فحسب، وإنما أيضاً جلسات العربدة الجماعية، وأحياناً حتى مع ساقطات، ولقاءاته مع النساء كانت تجري عبر صديق قديم ومساعد شخصي مقرب منه، هو دايف باورز، حسبما تفيد دفاتر الخدمة السرية. وتنقل عن شقيق جاكي لي رادزويل قوله لسيسيل بيتون في يونيو 1968: "كان جاك معتاداً على العبث،

وكنت أعلم تحديداً ما كان ينوي القيام به، وكنت أخبره برأي. ولم يكن لديه أي شعور بالذنب على الإطلاق".